مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٥٦ - السادس و العشرون و مائة خبر أمّ القائم
مغلقة، فلو كشفت العذاب عمّن في سجنك من اسارى المسلمين و فككت عنهم الأغلال و تصدّقت عليهم و منّيتهم [١] بالخلاص لرجوت أن يهب المسيح و امّه لي عافية و شفاء، فلمّا فعل ذلك [جدّي] [٢] تجلّدت في إظهار الصحّة في بدني و تناولت يسيرا من الطعام، فسرّ [بذلك] [٣] جدّي و أقبل على إكرام الاسارى و إعزازهم، فاريت [٤] أيضا بعد اربع ليال كأنّ سيّدة النساء قد زارتني و معها مريم بنت عمران و ألف [و صيفة] [٥] من وصائف الجنان، فتقول لي مريم: هذه سيّدة النساء أمّ زوجك أبي محمّد- (عليه السلام)-، فأتعلّق بها و أبكي و أشكو إليها امتناع أبي محمّد من زيارتي.
فقالت [لي] [٦] سيّدة النساء- (عليها السلام)-: «إنّ ابني ابا محمّد لا يزورك و أنت مشركة باللّه جلّ ذكره و على مذهب النصارى، و هذه اختي مريم تبرأ إلى اللّه عزّ و جلّ من دينك، فإن ملت إلى رضا اللّه عزّ و جلّ و رضا المسيح و مريم عنك و زيارة أبي محمّد- (عليه السلام)- [إيّاك] [٧] فتقولي: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا [٨] رسول اللّه»، فلمّا تكلّمت بهذه الكلمة ضمّتني سيّدة النساء إلى صدرها و طيّبت لي نفسي، و قالت: «الآن توقّعي زيارة أبي محمّد- (عليه السلام)- إيّاك فإنّي منفذة إليك»، فانتبهت و أنا أقول: وا شوقاه إلى لقاء أبي محمّد- عليه
[١] في المصدر: و مننتهم.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: فرأيت.
[٥] من المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] من المصدر.
[٨] في المصدر: و أشهد أنّ- أبي- محمدا.