مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٤ - الثالث و الثمانون علمه
فكتب إليه: يا فضل أ ما علمت أنّ يوسف الصّديق- (عليه السلام)- كان يلبس الديباج مزورا بأزرار الذهب [و الجوهر، و يجلس على كراسيّ الذهب] [١] و اللجين، فلم يضرّه ذلك و لم ينقص من نبوّته و حكمته شيئا.
و إنّ سليمان بن داود- (عليه السلام)- صنع له كرسيّ من ذهب و لجين مرصّع بالجوهر و الحليّ، و عمل له درج من ذهب و لجين، فكان إذا صعد على الدرج اندرجات وراءه، و إذا نزل انتشرت بين يديه و الغمام تظلّه، و الجنّ و الإنس وقوف [بين يديه] [٢] لأمره، و الرياح تنسم و تجري كما أمرها، و السباع و الوحش و الهوام مذلّلة عكّف [٣] حوله، و الملأ تختلف إليه، فما ضرّه ذلك و لا نقص من نبوّته شيئا و لا منزلته عند اللّه، و قد قال اللّه عزّ و جلّ: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ [٤] ثمّ أمر أن يتّخذ له غالية فاتّخذت بأربعة ألاف دينار، و عرضت عليه فنظر إليها و الى سرورها و حسنها و طيبها، فأمر أن تكتب رقعة فيها عوذة من العين و قال- (عليه السلام)-: العين حقّ.
فقلت له: جعلت فداك فما لمواليكم من موالاتكم فقال: [إنّ] [٥] جعفر بن محمد الصادق- (عليه السلام)- كان له غلام يمسك بغلته إذا دخل المسجد، فبينا هو في بعض الأيّام و هو جالس في المسجد، إذ أقبلت
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] في المصدر: و الوحوش و الهوام مذللة عكوف.
[٤] الاعراف: ٣٢.
[٥] من المصدر.