مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٤ - الخامس و العشرون و مائة قدومه
أقررت بها أم أنكرتها، اشهدوا على قوله) [١].
ثمّ قال: يا معاشر الناس أ ليس قد انصف من يحاجج خصمه بملّته و كتابه و بنبيّه و شريعته؟
قالوا بأجمعهم: نعم.
قال الرضا- (عليه السلام)-: فاعلموا أنّه ليس بامام بعد محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- إلّا من قام بما قام به محمّد حين يفضي الأمر إليه، (و لا يصلح للإمامة إلّا من حاجّ الامم بالبراهين للإمامة.
فقال رأس الجالوت: و ما هذا الدليل على الإمام؟
قال: أن) [٢] يكون عالما بالتوراة و الإنجيل و الزبور و القرآن الحكيم، [فيحاجّ أهل التوراة بتوراتهم و أهل الإنجيل بانجيلهم و أهل القرآن بقرآنهم] [٣]، و أن يكون عالما بجميع اللّغات حتّى لا يخفى عليه لسان [واحد، فيحاج كلّ قوم بلغته] [٤]، ثمّ يكون مع هذه الخصال تقيّا نقيّا من كلّ دنس، طاهرا من كلّ عيب، عادلا، منصفا، حكيما، رءوفا، رحيما، غفورا، عطوفا، بارّا، صادقا، متشفّقا، أمينا، مأمونا، راتقا، فاتقا، [فقام إليه نصر بن مزاحم.
فقال: يا ابن رسول اللّه، ما تقول في جعفر بن محمّد- (عليهما السلام)-؟
قال: ما أقول في إمام شهدت أمّة محمّد قاطبة بأنّه كان أعلم أهل زمانه.
[١] بدل ما بين القوسين في الأصل هكذا: «فهو الغرض»، و ما أثبتناه من المصدر و البحار.
[٢] بدل ما بين القوسين في الأصل و كذا: «و ما يكون الامام إماما»، و ما أثبتناه من المصدر و البحار.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] من المصدر و البحار.