مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٩ - الرابع و الخمسون خبر زينب الكذّابة
فأمرهم أن يجوعوها ثلاثة و يحضروها [١] القصر، فترسل في صحنه [فنزل] [٢] و قعد هو في المنظر، و أغلق أبواب الدّرجة، و بعث إلى أبي الحسن- (عليه السلام)-، فأحضر و أمره أن يدخل من باب القصر فدخل، فلمّا صار في الصحن أمر بغلق الباب و خلّى بينه و بين السباع في الصحن.
قال عليّ بن يحيى: و أنا في الجماعة و ابن حمدون، [فلمّا حضر- (عليه السلام)- و عليه سواد و شقة، فدخل و أغلق الباب و السباع قد أصمّت الآذان من زئيرها] [٣]، فلمّا مشى في الصحن يريد الدرجة مشت إليه السباع و قد سكنت (من زئيرها) [٤]، و لم نسمع له حسّا حتى تمسّحت به و دارت حوله، و هو يمسح رءوسها بكمّه، ثمّ ضربت بصدورها الأرض، فما مشت و لا زئرت حتّى صعد الدرجة، و قام المتوكّل فدخل، فارتفع أبو الحسن- (عليه السلام)- و قعد طويلا ثمّ قام فانحدر، ففعلت السباع [به] [٥] كفعلها في الأوّل و فعل [هو] [٦] بها كفعله الأوّل، فلم تزل رابضة [٧] حتى خرج من الباب الذي دخل منه، و ركب و انصرف، و أتبعه المتوكّل بمال جزيل صلة له.
و قال [٨] ابن الجهم: فقمت و قلت: يا أمير المؤمنين أنت إمام
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: يجوعوا منها ثلاثة و تحضروها.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] الربض: الجالس المقيم.
[٨] كذا في المصدر، و في الأصل: وصل به، فقال.