مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٣٩ - الرابع و مائة علمه
و هل يثبت إلّا ما لم يكن؟» فقلت في نفسي: هذا خلاف [قول] [١] هشام [إنّه] [٢] لا يعلم بالشيء حتّى يكون، فنظر إليّ أبو محمّد- (عليه السلام)- و قال: «تعالى الجبّار العالم بالأشياء قبل كونها، الخالق إذ لا مخلوق، و الرب إذ لا مربوب، و القادر قبل المقدور عليه» فقلت: أشهد أنّك حجّة اللّه و وليّه بقسط، و أنّك على منهاج أمير المؤمنين- (عليه السلام)-. [٣]
الرابع و مائة: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس
٢٦٢٥/ ١٠٧- ثاقب المناقب: عن أبي هاشم قال: سمعت أبا محمّد- (عليه السلام)- يقول: «من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل: ليتني لا اؤاخذ إلّا بهذا»، فقلت في نفسي: إنّ هذا لهو الدقيق [٤]، و قد ينبغي للرجل أن يتفقّد من نفسه كلّ شيء، فأقبل- (عليه السلام)- عليّ و قال:
«صدقت يا أبا هاشم [نعم] [٥] ما حدّثتك به نفسك، فإنّ الإشراك في الناس أخفى من دبيب النمل على الصفا في اللّيلة الظلماء، و من دبيب الذرّ على الشبح الأسود. [٦]
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] الثاقب في المناقب: ٥٦٦ ح ٧، و رواه في إثبات الوصيّة: ٢١٢، و قد تقدم مع تخريجاته في الحديث ٢٦٢٠ عن الخرائج.
[٤] الدقيق: الأمر الغامض (لسان العرب).
[٥] من المصدر.
[٦] الثاقب في المناقب: ٥٦٧ ح ٩، و قد تقدّم مع تخريجاته في الحديث: ٢٥٥٧ عن إعلام الورى.