مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٢٣ - الخامس و الثمانون علمه
شعبان، فلمّا دخل شعبان قلت: لا أدع زيارة كنت أزورها، و خرجت إلى العسكر، و كنت إذا وافيت العسكر اعلمهم [١] برقعة أو رسالة.
فلمّا كان في هذه المرّة قلت: أجعلها زيارة خالصة لا أخلطها بغيرها، و قلت لصاحب المنزل: احبّ أن لا تعلمهم بقدومي، فلمّا أقمت ليلة جاءني صاحب المنزل بديا نارين و هو يبتسم متعجّبا و يقول:
بعث إليّ بهذين الديا نارين و قيل [لي] [٢]: «ادفعهما إلى الحليسي و قل له: من كان في طاعة اللّه كان اللّه في حاجته». [٣]
الخامس و الثمانون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس و بالغائب
٢٦٠٦/ ٨٨- الراونديّ: قال: روي عن عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد قال: دخلت يوما على أبي محمّد- (عليه السلام)- و إنّي جالس عنده، إذ ذكرت منديلا كان معي فيه خمسون دينارا، فقلقت لها و ما تكلّمت [٤] بشيء و لا أظهرت ما خطر ببالي، فقال أبو محمّد- (عليه السلام)-:
«لا بأس هي مع أخيك الكبير، سقطت منك حين نهضت فأخذها و هي محفوظة معه إن شاء اللّه» فأتيت المنزل فردّها إليّ أخي. [٥]
[١] في الثاقب و البحار: أعلمتهم، و في الخرائج: برسالة.
[٢] من البحار و الثاقب و الخرائج، و في البحار و الإثبات: الحبشيّ.
[٣] الخرائج: ١/ ٤٤٣ ح ٢٤، الثاقب في المناقب: ٥٦٩ ح ١٣.
و أخرجه في البحار: ٥٠/ ٢٧١ ح ٣٨ و إثبات الهداة: ٣/ ٦٢٠ ح ٦٩، و في البحار: ٥١/ ٣٣١ ح ٥٦ عن كمال الدين: ٤٩٣ ح ١٨.
[٤] في المصدر: و لم أتكلّم، و قلق: اضطرب و انزعج.
[٥] الخرائج و الجرائح: ١/ ٤٤٤ ح ٢٧ و عنه إثبات الهداة: ٣/ ٤٢٠ ح ٧١ و البحار: ٥٠/