مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٧ - الخامس عشر علمه
كتب رقعة؟
فقال: لا، فولّيت منصرفا، فتبعني فقال لي لست أشكّ انّك سألته دعاء لك، فالتمس لي منه دعاء، فلمّا دخلت إليه- (عليه السلام)- قال لي: يا أبا موسى هذا وجه الرضا! فقلت: ببركتك يا سيّدي، و لكن قالوا لي: إنّك ما مضيت إليه و لا سألته. فقال: إنّ اللّه تعالى علم منّا أنّا لا نلجأ في المهمّات إلا إليه و لا نتوكّل في الملمّات إلّا عليه، و عوّدنا إذا سألناه [١] الإجابة، و نخاف أن نعدل فيعدل بنا.
قلت: إنّ الفتح قال لي: كيت و كيت. قال: إنّه يوالينا بظاهره و يجانبنا بباطنه، الدعاء لمن يدعو به إذا أخلصت في طاعة اللّه، و اعترفت برسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، و بحقّنا أهل البيت، و سألت اللّه تبارك و تعالى شيئا لم يحرمك. قلت: يا سيّدي فتعلّمني دعاء أختصّ به من الأدعية.
قال: هذا الدعاء كثيرا [ما] [٢] أدعوا اللّه [به] [٣]، و قد سألت اللّه أن لا يخيّب من دعا به في مشهدي بعدي و هو:
يا عدّتي عند العدد و يا رجائي و المعتمد و يا كهفي و السند و يا واحد يا أحد و يا قل هو اللّه أحد، أسألك اللّهمّ بحقّ من خلقته من خلقك و لم تجعل في خلقك مثلهم أحدا، أن تصلّي عليهم و تفعل بي كيت و كيت. [٤]
[١] في المصدر: إذا سألنا.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] أمالي الطوسي: ١/ ٢٩١- ٢٩٢ و عنه البحار: ٥٠/ ١٢٧ ح ٥، و أورده في مناقب آل أبي طالب: ٤/ ٤١٠- ٤١١ مختصرا.