مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٤ - الحادي و العشرون و مائة علمه
صحّح وحدانيّته، و إن قلت: بانّ محمّدا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- قالوا:
أثبت رسالته، ثمّ يباهتون الرجل و هو يبطل عليهم بحجّته، و يغالطونه حتّى يترك قوله، فاحذرهم جعلت فداك.
قال: فتبسّم- (عليه السلام)- ثمّ قال (لي) [١]: يا نوفليّ أ فتخاف أن يقطعوا [٢] عليّ حجّتي؟
قلت: لا و اللّه ما خفت عليك قطّ، و إنّي لأرجو أن يظفرك اللّه بهم إن شاء اللّه تعالى.
فقال لي: يا نوفليّ أ تحبّ أن تعلم متى يندم المأمون؟ قلت: نعم.
قال: إذا سمع احتجاجي على أهل التوراة بتوراتهم و على أهل الانجيل بإنجيلهم و على أهل الزبور بزبورهم و على الصابئين بعبرانيّتهم و على [أهل] [٣] الهرابذة بفارسيّتهم و على أهل الروم بروميّتهم و على أصحاب المقالات بلغاتهم، فاذا قطعت كلّ صنف و دحضت حجّته و ترك مقالته و رجع إلى قولي علم المأمون (أنّ) [٤] الموضع الذي هو بسبيله ليس بمستحقّ له، فعند ذلك تكون الندامة منه و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم.
فلمّا أصبحنا أتانا الفضل بن سهل فقال له: جعلت فداك (إنّ) [٥]
[١] من البحار.
[٢] في البحار: يقطعوني.
[٣] من المصدر.
[٤] ليس في المصدر، و فيه: هو سبيله.
[٥] ليس في البحار.