مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠ - الحادي و العشرون علمه
إلّا كتب اللّه له أجر ألف شهيد، فقلت في نفسي: و اللّه ما كان لهذا ذكر.
فلمّا مضيت و كنت في بعض الطّريق خرج بي عرق المديني [١]، فلقيت منه شدة.
فلمّا كان من قابل حججت فدخلت عليه و قد بقي من وجعي بقيّة، فشكوت إليه و قلت له: جعلت فداك عوّذ رجلي، و بسطتها بين يديه، فقال [لي:] [٢] ليس على رجلك هذه بأس، و لكن أرني رجلك الصحيحة، فبسطتها بين يديه فعوّذها، فلمّا خرجت لم ألبث إلّا يسيرا حتّى خرج بي العرق، و كان وجعه يسيرا. [٣]
الحادي و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب
٢١٢٨/ ٢٦- محمّد بن يعقوب: عن الحسين بن محمّد، عن معلّى ابن محمّد، عن الوشّاء قال: أتيت خراسان و أنا واقف، فحملت معي متاعا، و كان معي ثوب و شيء [٤] في بعض الرّزم [٥]، و لم أشعر به و لم أعرف مكانه، فلمّا قدمت مرو و نزلت في بعض منازلها لم أشعر إلّا و رجل مدنيّ من بعض مولّديها فقال لي:
إنّ أبا الحسن الرضا- (عليه السلام)- يقول لك: ابعث إليّ الثوب الوشيّ
[١] هو خيط يخرج من الرّجل تدريجيّا و يشتدّ وجعه (مرآة العقول).
[٢] من المصدر.
[٣] الكافي: ١/ ٣٥٣ ح ١٠ و عنه البحار: ٤٩/ ٦٧ ح ٨٨ و العوالم: ٢٢/ ٧٣ ح ١٣ و اثبات الهداة: ٣/ ٢٤٨ ح ٧ و مرآة العقول: ٤/ ١٠٠ ح ١٠.
[٤] وشىّ الثوب: حسّنه بالالوان و نمنمه و نقشه.
[٥] الرّزم- بالكسر- جمع رزمة و هي الثياب المشدودة في ثوب واحد.