مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٢ - الرابع و السبعون استجابة دعائه
الرابع و السبعون: استجابة دعائه- (عليه السلام)- و علمه بما يكون
٢١٩٦/ ٩٤- ابن بابويه: قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدّثنا أبي، عن محمد بن إسحاق الكوفي، عن عمّه أحمد ابن عبد اللّه بن حارثة الكرخيّ قال: كان لا يعيش لي ولد و توفّي لي بضعة عشر من الولد، فحججت و دخلت على أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)-، فخرج إليّ و هو متّزر بإزار مورّد، فسلّمت عليه و قبّلت يده و سألته عن مسائل.
ثمّ شكوت إليه بعد ذلك ما ألقى من قلّة بقاء الولد، فأطرق طويلا و دعا مليّا ثمّ قال لي:
إنّي لأرجو أن تنصرف و لك حمل، و أن يولد لك ولد بعد ولد، و تمتّع بهم [١] أيّام حياتك، فانّ اللّه تعالى إذا أراد أن يستجيب الدّعاء، فعل، و هو على كلّ شيء قدير.
قال: فانصرفت من الحجّ إلى منزلي فأصبت أهلي- ابنة خالي- حاملا، فولدت لي غلاما سمّيته إبراهيم، ثمّ حملت بعد ذلك فولدت [لي] [٢] غلاما سمّيته «محمدا» و كنّيته بأبي الحسن، فعاش إبراهيم نيّفا و ثلاثين سنة و عاش أبو الحسن أربعا و عشرين سنة.
ثمّ إنهما اعتلّا جميعا و خرجت حاجّا و انصرفت و هما عليلان، فمكثا بعد قدومي شهرين، ثمّ توفّي إبراهيم في أوّل الشهر و توفّي
[١] كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: بهما.
[٢] من المصدر.