مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٣ - الخامس عشر و مائة حديث هرثمة في وفاة الرضا
و لا يد أحد ممن حضر، فأشار المأمون إلى الناس أن هاتوا [١] التراب بأيديكم فاطرحوه فيه.
فقلت (له) [٢]: لا تفعل يا أمير المؤمنين، قال: ويحك (يا هرثمة) [٣] فمن يملؤه؟
فقلت: قد أمرني أن لا يطرح عليه التراب، و أخبرني أنّ القبر يمتلئ من ذات نفسه، ثمّ ينطبق و يتربّع على وجه الارض، فأشار المأمون إلى الناس أن كفّوا.
قال: فرموا ما في أيديهم من التراب، ثمّ امتلأ القبر و انطبق و تربّع على وجه الأرض، فانصرف المأمون و انصرفت و دعاني المأمون و خلا بي، ثمّ قال (لي) [٤]:
أسألك باللّه يا هرثمة لمّا صدقتني عن أبي الحسن- قدّس اللّه روحه- بما سمعته منك.
فقلت: قد أخبرتك [٥] يا أمير المؤمنين بما قال لي، فقال: باللّه إلّا ما صدقتني عمّا أخبرك به غير [هذا] [٦] الذي قلت لي، قلت يا أمير المؤمنين فعمّا تسألني؟
فقال [لي] [٧]: يا هرثمة هل أسرّ إليك شيئا غير هذا؟ قلت: نعم،
[١] في البحار: هالوا.
[٢] ليس في المصدر و البحار، و في البحار: لا نفعل.
[٣] ليس في المصدر و البحار، و فيهما: قال: فقال: ويحك.
[٤] ليس في البحار، و فيه: لمّا أصدقتني.
[٥] في المصدر: سمعته منه، قال: فقلت: قد أخبرت.
[٦] من المصدر، و فيه: قال: قلت: يا أمير المؤمنين.
[٧] من المصدر و البحار.