مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٨ - السادس عشر و مائة علمه
على الباب قد تهيّئوا و لبسوا السلاح و تزيّنوا بأحسن الزينة، فلمّا طلعنا عليهم بهذه الصورة و طلع الرضا- (عليه السلام)- وقف على الباب وقفة ثمّ قال: «اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر على ما هدانا اللّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، و الحمد للّه على ما أبلانا»، نرفع به أصواتنا.
قال ياسر: فتزعزعت مرو بالبكاء و الضجيج و الصياح لمّا نظروا إلى أبي الحسن- (عليه السلام)-، و سقط القوّاد عن دوابهم و رموا بخفافهم لمّا رأوا أبا الحسن- (عليه السلام)- حافيا، و كان يمشي و يقف في كلّ عشر خطوات و يكبّر ثلاث مرات.
قال ياسر: فتخيّل إلينا انّ السماء و الأرض و الجبال تجاوبه، و صارت مرو ضجّة واحدة من البكاء و بلغ المأمون ذلك.
فقال له الفضل بن سهل ذو الرئاستين: يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا- (عليه السلام)- المصلّى على هذا السبيل افتتن به الناس، و الرأي أن تسأله أن يرجع.
فبعث إليه المأمون فسأله الرجوع، فدعا أبو الحسن- (عليه السلام)- بخفّه فلبسه و ركب و رجع (و اختلف أمر الناس في ذلك اليوم و لم ينتظم في صلواتهم) [١]. [٢]
[١] ليس في المصدر و العيون.
[٢] الكافي ١: ٤٨٨ ح ٧، و عنه حلية الابرار: ٤/ ٤٣٥ ح ١.
و أخرجه في كشف الغمّة: ٢/ ٢٧٨- ٢٧٩ عن إرشاد المفيد: ٣١٢- ٣١٣، مثله، و في البحار: ٨٣/ ١٩٨ عن الكافي و الإرشاد قطعة منه، و في البحار: ٤٩/ ١٣٣ ح ٩ و العوالم:
٢٢/ ٢٤٥ ح ٢ عن العيون: ٢/ ١٤٩ ح ١ مفصّلا.