مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨٠ - الخامس و الخمسون خبر الفرس
فافعل كما فعل ابن عمّك فقال: و اللّه لئن بلغني ذلك من أحد من الناس لاضربنّ عنقك و عنق هذه العصابة كلّهم، فو اللّه ما تحدّثنا بذلك حتّى مات و بلغ إلى ما يستحقّ. [١]
الخامس و الخمسون: خبر الفرس
٢٤٧٨/ ٥٨- الراونديّ: قال: إنّ أحمد بن هارون قال: كنت جالسا اعلّم غلاما من غلمانه في فازة داره [- فيها بستان-] [٢] إذ دخل علينا أبو الحسن- (عليه السلام)- راكبا على فرس له، فقمنا إليه فسبقنا، فنزل قبل أن ندنو منه، و أخذ عنان فرسه بيده، فعلّقه في طنب من أطناب الفازة، ثمّ دخل و جلس معنا، فاقبل عليّ و قال: متى رأيك أن تنصرف إلى المدينة؟ فقلت: اللّيلة، قال: فأكتب إذا كتابا معك توصله إلى فلان التاجر؟ [قلت: نعم] [٣]، قال: يا غلام هات الدواة و القرطاس، فخرج الغلام ليأتي بهما من دار اخرى.
فلمّا غاب الغلام صهل الفرس و ضرب بذنبه، فقال له- بالفارسيّة-: ما هذا القلق؟ فصهل الثانية و ضرب بذنبه، فقال له- بالفارسية-: لي حاجة اريد أن أكتب كتابا إلى المدينة، فاصبر حتّى أفرغ، فصهل الثالثة و ضرب بذنبه [٤]، فقال له- بالفارسيّة-: اقلع و امض
[١] الثاقب في المناقب: ٥٤٥ ح ٥.
[٢] من المصدر و البحار، و الفازة: مظلة من نسيج أو غيره، تمدّ على عمود أو عمودين.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] في المصدر و البحار: بيديه.