مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٣ - الثامن و الأربعون الدّواء أراه الرّجل في منامه
بالصفواني قال: [قد] [١] خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان، فقطع اللصوص عليهم الطريق و أخذوا منهم رجلا اتّهموه بكثرة المال، فبقي في أيديهم مدّة يعذّبونه ليفتدي منهم نفسه، و أقاموه في الثلج [فشدّوه] [٢] و ملأوا فاه من ذلك الثلج، فرحمته امرأة من نسائهم، فأطلقته و هرب، فانفسد فمه و لسانه حتى لم يقدر على الكلام.
ثمّ انصرف إلى خراسان و سمع بخبر [٣] عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- و أنّه بنيسابور، فرأى ما يرى [٤] النائم كأنّ قائلا يقول له: إنّ ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- قد ورد خراسان فسله عن علّتك، فربّما يعلّمك دواء [ما] [٥] تنتفع به.
قال: فرأيت كأنّي قد قصدته- (عليه السلام)- و شكوت إليه ما كنت دفعت إليه و أخبرته بعلّتي، فقال لي: خذ من الكمّون [٦] و السعتر و الملح و دقّه، و خذ منه في فمك مرّتين أو ثلاثا فانّك تعافى، فانتبه الرجل من منامه و لم يفكّر فيما كان رأى في منامه و لا اعتدّ به، حتى ورد باب نيسابور، فقيل له: إنّ عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- قد ارتحل من نيسابور و هو ب «رباط سعد».
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل بخبره.
[٤] في المصدر فيما يرى، و في البحار: فيما رأى.
[٥] من البحار.
[٦] قال الفيروزآبادي: الكمّون كتنّور. حبّ معروف. مدرّ مجشّ، هاشم، طارد للرياح، و ابتلاع ممضوغه بالملح يقطع اللعاب، و الكمّون الحلو، الأنيسون، و الحبشيّ شبيه بالشونيز، و الأرمني الكرويا، و البريّ الأسود.