مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨٥ - السابع و الخمسون خبر تل المخالي
و يجعلوا بعضه على بعض في وسط برّيّة واسعة هناك، فلمّا (فعلوا ذلك) [١] صار مثل جبل عظيم [و اسمه تلّ المخالي] [٢] صعد فوقه و استدعى أبا الحسن- (عليه السلام)- [و استصعده] [٣] و قال: استحضرتك لنظارة خيول عسكري، و قد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف و يحملوا [٤] الأسلحة، و قد عرضوا بأحسن زينة و أتمّ عدّة و أعظم هيبة، و كان غرضه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه، و كان خوفه من أبي الحسن- (عليه السلام)- أن يأمر أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة.
فقال له أبو الحسن- (عليه السلام)-: و هل تريد أن أعرض عليك عسكري؟ قال: نعم، (قال) [٥] فدعا اللّه سبحانه تعالى فاذا بين السماء و الأرض من المشرق إلى المغرب ملائكة مدجّجون، فغشي على الخليفة، فقال له أبو الحسن- (عليه السلام)- لما أفاق من غشيته: نحن لا ننافسكم [٦] في الدنيا، نحن مشتغلون بأمر الآخرة، فلا عليك منّي ممّا تظنّ بأس. [٧]
مخال.
[١] ليس في المصدر و البحار.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر و البحار، و فيهما: لنظارة خيولي.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أن يلبسوا الخفافيف و كملوا.
[٥] ليس في المصدر و البحار.
[٦] في البحار: لا نناقشكم.
[٧] الثاقب في المناقب: ٥٥٧ ح ١٧، الخرائج: ١/ ٤١٤ ح ١٩.