مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٩ - الخامس إيتائه
الريّان بن الصلت و صفوان بن يحيى و محمد بن حكيم و عبد الرحمن بن الحجّاج و يونس بن عبد الرحمن و جماعة من وجوه الشيعة و ثقاتهم في دار عبد الرحمن بن الحجّاج في بركة زلزل [١] يبكون و يتوجّعون من المصيبة.
فقال (لهم) [٢] يونس بن عبد الرحمن: دعوا البكاء! [من] [٣] لهذا الأمر؟ و إلى من نقصد بالمسائل إلى أن يكبر [هذا] [٤] يعني أبا جعفر- (عليه السلام)-؟.
فقام إليه الريان بن الصلت و وضع يده في حلقه، و لم يزل يلطمه و يقول له: أنت تظهر الإيمان لنا و تبطن الشكّ و الشرك، إن كان أمره من اللّه جلّ و علا، فلو أنّه كان ابن يوم واحد لكان بمنزلة الشيخ العالم و فوقه، و إن لم يكن من عند اللّه، فلو عمّر ألف سنة فهو واحد من الناس، هذا ممّا ينبغي أن يفكّر فيه.
فأقبلت العصابة عليه تعذله و توبّخه، و كان وقت الموسم، فاجتمع من فقهاء بغداد و الأمصار و علمائهم ثمانون رجلا، فخرجوا إلى الحجّ و قصدوا المدينة ليشاهدوا أبا جعفر- (عليه السلام)-.
فلمّا وافوا أتوا دار جعفر الصادق- (عليه السلام)-، لأنّها كانت فارغة، و دخلوها و جلسوا على بساط كبير، و خرج إليهم عبد اللّه بن موسى فجلس (في صدر المجلس) [٥]، و قام مناد و قال: هذا ابن رسول اللّه- صلّى
[١] في المصدر و البحار: زلول.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] ليس في المصدر.