مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٤ - الثامن و السبعون علمه
بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ [١]، و اتّفق معي على ذلك قوم.
و قال آخرون: بل يجب القطع من المرفق، قال: و ما الدليل على ذلك؟ قالوا: لأنّ اللّه لمّا قال: وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ [٢] في الغسل دلّ ذلك أنّ حدّ اليد هو المرفق، قال: فالتفت الي محمد بن عليّ- (عليه السلام)- فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر؟ فقال: قد تكلّم القوم فيه يا أمير المؤمنين [قال: دعني ممّا تكلّموا به، أيّ شيء عندك؟ قال: اعفني عن هذا يا أمير المؤمنين] [٣] قال: أقسمت عليك باللّه [لما أخبرت بما عندك فيه، فقال- (عليه السلام)-: أمّا إذا أقسمت عليّ باللّه] [٤] إنّي أقول: إنّهم أخطئوا فيه السنّة، فانّ القطع يجب أن يكون من مفصل اصول الأصابع، فيترك الكفّ، قال: و ما الحجّة في ذلك؟
قال: قول رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-: «السجود على سبعة أعضاء الوجه و اليدين و الركبتين و الرجلين»، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، و قد قال اللّه تعالى: وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ- يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها- فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً [٥] و ما كان للّه لم يقطع، قال: فأعجب المعتصم ذلك، و أمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكفّ.
قال ابن أبي داود: قامت قيامتي و تمنّيت أنّي لم أك [حيّا] [٦].
[١] النساء: ٤٣.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] الجنّ: ١٨.
[٦] من المصدر و البحار.