مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٢ - الخامس و الأربعون غزارة علمه
محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- و هو خمسمائة درهم جيادا، فهل زوّجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور؟
فقال [١] المأمون: نعم قد زوّجتك يا أبا جعفر (أمّ الفضل) [٢] ابنتي على [هذا] [٣] الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح؟
فقال أبو جعفر- (عليه السلام)-: قد قبلت ذلك و رضيت به.
فأمر المأمون أن يقعد الناس على مراتبهم في الخاصّة و العامّة.
قال الريان: و لم نلبث أن سمعنا أصواتا تشبه أصوات الملّاحين في محاوراتهم، فاذا الخدم يجرّون سفينة مصنوعة من فضّة مشدودة بالحبال [٤] من الإبريسم [علي عجلة] [٥] مملوءة من الغالية [٦]، فأمر المأمون أن يخضّب لحى الخاصّة من تلك الغالية، ثمّ مدّت إلى دار العامّة، فطيّبوا منها، و وضعت الموائد فأكل الناس، و خرجت الجوائز إلى كلّ قوم على قدرهم.
فلمّا تفرّق الناس و بقي من الخاصّة من بقي، قال المأمون لأبي جعفر- (عليه السلام)-: إن رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه فيما فصّلته من
[١] في المصدر: قال.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: في فضّة شبيه الحبال.
[٥] من المصدر و البحار إلّا أنّ في المصدر عجل.
[٦] الغالية: ضرب من الطيب مركّب من مسك و عنبر و كافور و دهن البان و عود (مجمع البحرين).