مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٠ - الخامس إيتائه
ابن أربعين سنة [١]. [٢]
[١] قال المجلسي (ره) في البحار: ٢٥/ ١٠٠: اعلم أن قوله: وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ .. لا يطابق ما في المصاحف فانّ مثله في القرآن في ثلاث مواضع: أحدها في سورة يوسف وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً.
و ثانيهما في الاحقاف «حتى اذا بلغ أشدّه و بلغ أربعين سنة قال رب أوزعني» الآية، و ثالثها في القصص في قصّة موسى- (عليه السلام)- وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً. و في الكافي أيضا كما هنا، و لعلّه من تصحيف الرواة و النسّاخ، و الصواب ما سيأتي في رواية العياشي مع أنّ الراوي فيها واحد.
و يحتمل أن يكون (عليه السلام) نقل الآية بالمعنى إشارة إلى آيتي سورة يوسف و الأحقاف، و حاصله حينئذ أنّه تعالى قال في سورة يوسف: وَ لَمَّا س بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً.
و فسر الاشدّ في الاحقاف بقوله: وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً كما حمله عليه جماعة من المفسّرين، فيتمّ الاستدلال، بل يحتمل كونه إشارة إلى الآيات الثلاث جميعا، انتهى.
أقول: و رواية العياشي كما أوردها الطبرسيّ في مجمع البيان: ٦/ ٥٠٦ هكذا ... كما أخذ في النبوّة، قال: وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً و قال آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا، تفصيل ذلك أنّه قال تعالى عن يحيى: آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا و عن عيسى ... كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا، قالَ: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا مريم:
٣٠، و عن يوسف وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً يوسف: ٢٢، و عن موسى وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً القصص: ١٤، باضافة وَ اسْتَوى.
و أمّا في سورة الأحقاف: ١٥- باضافة بلوغ الأربعين- قال سبحانه و تعالى: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ ... حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ ...
و قاله عن سليمان هكذا: وَ قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي ... الآية النمل: ١٩.
فالآيتان منطبقتان ظاهرا على سليمان في مرحلة بلوغ الأربعين.
و أما قوله: «فقد يجوز» اشارة إلى أنّ أمر النبوّة كان بين الصبا و بلوغ الأربعين، و ما بينهما اذ بلغ أشدّه أو بلغ و استوى.
[٢] الكافي: ١/ ٣٨٤ ح ٧ و عنه حلية الأبرار: ٤/ ٥٤٣ ح ١ و في البحار: ٢٥/ ١٠٠ ح ١ عنه و عن بصائر الدرجات: ٢٣٨ ح ١٠.
و أخرجه في البحار: ٥٠/ ٣٧ ح ١ عن البصائر و ارشاد المفيد: ٣٢٥- باسناده عن-