مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٤١ - بداهة المعاد الجسمانى على تقريرنا
و قال صدر الحكماء المتألهين المصنف قدس سره فى الباب السادس من مباحث النفس من هذا الكتاب فى فصل عقده لبيان الشواهد السمعيه من الكتاب و السنة على تجرد النفس الناطقة الانسانية:
«و لنذكر ادلة سمعية لهذا المطلب حتى يعلم ان العقل و الشرع متطابقان فى هذه المسئلة كما فى ساير الحكميات، و حاشى الشريعة الحقة الالهية البيضاء ان يكون احكامها مصادمة للمعارف اليقينية الضرورية، و تبّا لفلسفة يكون قوانينها غير مطابقة للكتاب و السنة.» [١]
و سيقول فى مباحث اثبات المعاد الجسمانى من هذا الكتاب ايضا بعد ذكره مقدمات اثباته:
«فصل فى نتيجه ما قدمناه و ثمرة ما اصلّناه اقول: ان من تأمل و تدبر فى هذه الاصول و القوانين العشرة التى احكمنا بنيانها و شيّدنا اركانها ببراهين ساطعة و حجج قاطعة لامعة، مذكورة فى كتبنا و صحفنا سيما هذا الكتاب، تأملا كافيا و تدبرا وافيا، بشرط سلامة فطرته عن آفة الغواية و الاعوجاج، و مرض الحسد و العناد، و عادة العصبية و الافتخار و الاستكبار، لم يبق له شك و ريب فى مسئلة المعاد و حشر النفوس و الاجساد، و يعلم يقينا و يحكم بان هذا البدن بعينه يحشر يوم القيامة بصورة الاجساد، و ينكشف له ان المعاد فى المعاد مجموع النفس [٢] و البدن [٣] بعينهما و شخصهما، و انّ المبعوث يوم القيامة هذا البدن بعينه لا بدن آخر مباين له.» [٤] انتهى
فتأمل فى المقدمات التى ذكره هذا الجليل، لئلا يشتبه عليك نتيجتها.
فليكن هذا آخر ما اردنا بيانه فى هذا التعليق. و التوفيق من الله سبحانه خير رفيق. و انما بيّنا كيفية المعاد هيهنا على هذا القدر من الاختصار، مع ارادتنا ان نعلق تعليقات على تفصيل مسائل المعاد من هذه الكتاب المستطاب، لعدم الاطمينان ببقاء
[١]. صدر المتألهين، الاسفار الاربعة، السفر الرابع، الباب السادس، الفصل الثانى، ج ٨، ص ٣٠٣.
[٢]. هامش ك: اى النفس الحيوانى.
[٣]. هامش ك: مقصوده قدس سره هذا البدن العنصرى لا البدن المثالى.
[٤]. صدر المتألهين، الاسفار الاربعة، السفر الرابع، الباب الحادى عشر، الفصل الثانى، ج ٩، ص ١٩٧.