مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٣٣ - المسئلة السادسة و العشرون فى القدم و الحدوث
الغرض من هذا البيان ادخال العلّة المعدّة فى المتقدم بالطبع و اخراجها عن المتقدّم بالزمان و يلزم منه بظاهره كما قال المحقّق الدوانى ان لا يكون لها تقدم بالزمان و ذلك ظاهر البطلان، و اقول يلزم ايضا ان لا يكون لاجزاء الزمان تقدم بالطبع كتقدّم ساير العلل المعّدة و ذلك ايضا باطل، فانّ الجزء المتقدّم من الزمان علّة معدّة للجزء المتأخّر منه اذ لوجوده و عدمه دخل فى وجود المتأخّر فى نظام الوجود الزمانى و هكذا الامر فى كل موجود بوجود تدريجى فالتحقيق هو الجواب باختلاف الحيثية كما قال المحقّق الدوانى قدّس سرّه [١] من انّه انّما يلزم ان يكون لها تقدّم بالزمان لا ان يكون لها تقدم بغير الزمان، اذ لا منع من اجتماع عدة اقسام من التقدّم فى شىء واحد كالتقدّم بالذات و الشرف و الزمان و الرتبة للفلك بالنسبة الى الحوادث العنصرية.
[١٩٨] قوله: «قوله ثم نقل الى كذا و الى كذا فليتفطن ...» [٢]
وجوب المعلول من العلة يرجع فى الحقيقة الى تخصصه بهويّته الخاصّة به فى مرتبة ذات العلة المفيدة ايّاها و هويّتها الخاصّة لها و ذلك التخصص الذى هو معنى واحد بل هو حقيقة واحدة اذا نسب الى المعلول قياسا الى علّته المقتضية له يقال له وجوب المعلول الثابت له من قبل علته و اذا نسب اليه من دون ذلك القياس يقال به وجوب المعلول الثابت له فى الواقع من دون توسط حيثية من الحيثيات التقييدية و اذا نسب الى العلة الموجبة قياسا الى المعلول يقال له ايجاب العلة لمعلولها، فاذن ذلك المعنى الواحد المعبّر عنه بالوجوب ثابت للعلة المفيضة فى مرتبة وجودها عين لم يثبت للمعلول و لا يثبت للمعلول فى مرتبة ذاته الّا و هو ثابت للعلة فى مرتبة ذاتها و ليس حال العلّة الناقصة مع معلولها بتلك المثابة بل وجوبها يباين وجوب معلولها و له تقدم على وجودها و لوجودها دخل فى وجود معلولها، و هذه كلها معلومة بعد تذكّر ما قررنّاه فلتكن متذكّرا متدبّرا متفطنّا.
[١٩٩] قوله «بخلاف العلية و الطبع محلّ نظر ...» ... [٣]
[١]. جلال الدين الدوانى، حاشية شرح التجريد، مخطوط.
[٢]. ٩٣/ ١٣.
[٣]. ٩٣/ ٢٩.