مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٣٥ - المسئلة السادسة و العشرون فى القدم و الحدوث
قدّس سرّه ليس مناقشة فى مقصود الشيخ بل فى تعبيره المقصود بهذه العبارة فما ذكره الشارح المحقّق من بيان المراد لا يدفع الايراد اذ المؤاخذة اللفظية ببيان المراد، فافهم ذلك.
[٢٠١] قوله «لا يمكن تحقق نوع آخر من التقدّم فتدبّر ...» [١]
الفصل بما هو فصل ايضا ليس بجزء من النوع بعين ما ذكره افضل المحققّين قدّس سرّه فهو ايضا كالجنس لا يتقدّم على النوع بالطبع و لا بالزمان لمكان الاتّحاد و لا بالرتبة العقلية فان منشأها العموم و الخصوص و فصل كل نوع يساوى ذلك النوع، و لا بالشرف اذ ليس فى الفصل من الفضيلة الّا التحصّل و تحصّل النوع ليس تحصّلا آخر ليكون التحصّل فيه انقص من تحصّل فصله و ان كان فيه بما هو نوع معنى اذا اخذ لا بشرط كان مبهم الوجود، فالفصل ايضا مقدّم على النوع بالماهيّة فذكر الجنس تخصيص من دون مخصّص. و لو اعتذر بان ذكره للتمثيل لا لتخصيص البيان به لاستشكل الامر من جهة اخرى و هى ان تعليل الحكم بوصفى العام و الخاص ليس على ما ينبغى اذ قضية ذلك ان لمبدء هذين الوصفين علّية و اقتضاء لحصول هذا القسم من التقدم و التأخر و اذن ينتقض الحكم بالعرض العام مع النوع او مع الخاصّة فيتخلّف المعلول عن علّته و بالفصل مع النوع فانّه ايضا مقدّم عليه بهذا التقدم مع كونه مساويا له فيتخلّف العلّة عن معلولها و ليس يمكن استناده فى الفصل الى التساوى فيكون لازما اعمّ فان المتساويين بما هما كذلك ليس واحد منهما اولى بالتقدّم فيتعيّن فى الفصل بان يستند الى كونه مفهوما مأخوذا فى حدّ النوع فليكن فى الجنس ايضا كذلك، فاذن لا دخل فيه للعموم و الخصوص، فالحقّ ان ذلك نوع آخر للتقدّم سوى التقدّم بالماهيّة، و ملاكه ما صرّح به المحقّق قدسّ سرّه من كون الجنس عاما ممكنا ان يوجد و يعقل ... و لعلّ الشارح المحقّق للاشارة الى ذلك قال فتدبّر، فاحسن التدبّر.
[٢٠٢] قوله «فى مقولية السبق اقسامه امتنع جنسيّته ...» [٢]
هذا يدّل على انّ المراد من مقوليّة السبق بالتشكيك انّما هو اختلاف صدقه بحسب وجوده فى افراده التى فيه لا اختلافه بحسب الاطلاق من حيث اختلاف ظهوره فى افراده عند الجمهور، اذ التشكيك المنافى للجنسية انّما هو اختلاف الماهية بحسب ذاتها شدّة و
[١]. ٩٥/ ١٦.
[٢]. ٩٦/ ١٠.