مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٢٩ - المسئلة السادسة و العشرون فى القدم و الحدوث
لا يتحقّق علّة تامّة بسيطة بانّ العدم الذّاتى كالامكان و ساير الاعتبارات اللازمة له مأخوذة فى جانب المعلول فلا يقدح شىء من ذلك فى بساطة العلّة و مقصوده من ذكر هذا الايراد و دفعه تحقيق ان التقدّم بالطبع لا يلازم كليّا ان يكون المقدّم امرا واقعيا و التقدّم بحسب متن الواقع، بلى يكفى كونه بحسب نفس الامر و حكم العقل و من ذلك يظهر ما فى حاشية استادنا الاجل تغّمده الله بغفرانه، فاحسن التأمّل.
[١٨٦] قوله «كصفات الواجب تعالى عند القائلين بها ...» [١]
اى الصفات الزائده على ذاته تعالى و القائلون بها هم الاشاعرة و الكراميّة لكن الكراميّة قائلون بحدوثها و القائلون بقدمها هم الاشاعرة، فالاولى ان يقول عند القائلين بها و بقدمها و الامر فى امثال هذا سهل.
[١٨٧] قوله «عند الحكماء ...» [٢]
اى عند بعض الاقدمين منهم، فان اكابرهم مجمعون على حدوث ما سوى الله و قد بيّن ذلك صدر الالهيين فى الاسفار الاربعة [٣] و فى رسالة له معمولة فى اثبات حدوث العالم [٤] بمعنى ما سوى الله و كلام هؤلاء البعض ايضا له محمل متين لا ينافى الحدوث.
[١٨٨] قوله «اقل من زمان وجود ما ليس مسبوقا بالعدم ...» [٥]
ما ليس مسبوقا بالعدم ليس فى افق الزمان فليس لوجوده زمان بل الزمان متأّخر عن وجوده، فافهم ذلك.
[١٨٩] قوله «فاورد عليه ان اعتبار الحيثية ...» [٦]
قال والدى العلامّة الملّا عبد الله الزنوزى المدرّس قدّس سرّه «هذا الايراد عن المحقق الدوانى قال اذا اخذ الاب من حيث الاضافة الى ابنه مادّة الافتراق الحادث الزمانى عن الحادث الاضافى فليكن القديم الزمانى من حيث عدم مقايسته الى الحادث الزمانى مادّة افتراق القديم
[١]. ٨٩/ ٢.
[٢]. ٨٩/ ٣.
[٣]. صدر المتألهين، الاسفار، السفر الاوّل، المرحلة التاسعة، الفصل الثالث، و السفر الثالث، الموقف العاشر، الفصل الاوّل.
[٤]. صدر المتألهين، رسالة حدوث العالم، (تصحيح محمّد الخواجوى، تهران، ١٤٠٨ ق)، خاتمة الرسالة، ص ٢٧٢- ٣٢٦.
[٥]. ٨٩/ ٨.
[٦]. ٨٩/ ١١.