مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٩٠ - المسئلة الرابعة فى الوجود الذهنى
فالحيوان بذلك الاعتبار و هو اعتبار كونه موجودا ذهنيا لا يكون مصداقا للكلى العنوان لنفسه، تدبر تفهم.
[٥٤] قوله «و ذلك ان لقائل ان يقول ...» [١]
توضيح السؤال ان العلم هو الصورة الحاصلة من الشئ عند النفس مجردة عن المادة الخارجية، و الاشياء الخارجية بعضها جواهر و بعضها اعراض و العلم مطابق للمعلوم من حيث اصل الماهية بناء على حصول الاشياء بحقائقها فى العقل، فماهية ما فى الخارج بعينها ماهية ما فى العقل فاذا كان ما فى الخارج جوهرا فتكون ماهية ما فى العقل ايضا جوهرا فان كل جوهر لذاته جوهر اى الماهية جوهر بمعنى انها ماهية اذا وجدت لا تكون فى موضوع، فلا تغاير بين ما فى الخارج و ما فى الذهن بحسب الماهية انما الاختلاف بينهما فى الوجود، و الوجود من العرضيات الخارجية عن الماهية و الجوهر من الذاتيات الداخلة فيها فالصورة العلمية من الجوهر جوهر، فلا يمكن القول بان الصور العلمية مطلقا اعراض، بل الحق ان يقال ان الصور العلمية من الاعراض اعراض و من الجواهر جواهر.
[٥٥] قوله «ثم قال فان قيل ...» [٢]
توضيح السؤال ان الصور العلمية على ما ذكرتم جواهر لذاتها و قد جعلتم الصورة العلمية مندرجة تحت مقولة الكيف لذاتها و يلزم من ذلك ان تكون جواهر لذاتها و اعراضا لذاتها، و قد منعتم اندراج حقيقة واحدة تحت مقولتين بالذات.
و توضيح الجواب: انا منعنا كون الشئ الواحد فى الاعيان جوهرا و عرضا، فانه فى الاعيان اذا كان جوهرا كان جوهرا لذاته و اذا كان عرضا كان عرضا لذاته، و هذا محال، اذ يلزم منه كون شئ واحد عرضا لذاته و موجودا بالفعل فى الموضوع و جوهرا لذاته و موجودا بالفعل لا فى موضوع. و لم نمنع كون معقول الجوهر عرضا بالعرض، فانه جوهر لذاته و عرض بالعرض، فالصورة العلمية للحيوان من حيث انها علم كيف بالذات و من جهة تعلقها بالحيوان المعلوم جوهر بالعرض و الحيوان المعلوم فى الذهن جوهر بالذات و من جهة كونه
[١]. ٤٥/ ١١، ش/ ٤٦.
[٢]. ٤٥/ ١٧، ش/ ٤٦.