مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٠٢ - ٤ تفضيح و تنقيح
و اما المذكور فى السنة الجمهور، فهو ايضا مفاد الحمل [١] فى الهليات المركبة، و ان لم يكن منطوقا له.
و اما ما اشتهر من المتاخرين- و هو المذكور فى كلام القدماء ايضا من اعتبار المصداق فى طرف الموضوع، و المفهوم فى طرف المحمول- فليس ينافى تفسير الحمل بالاتحاد بحسب المصداق. فان ذلك، انما هو فى القضايا المحصورة و المهملة، و فى تلك القضايا، يتصور عنوان الموضوع على انه آلة و حكاية لملاحظة الاشخاص المندرجة تحتها تحقيقا، كما فى الخارجيات، او بحسب ملاحظة العقل تلك الاشخاص محكيا عنها، كما فى الخارجيات، او بحسب ملاحظة العقل تلك الاشخاص محكيا عنها، كما فى الحقيقيات. و يتصور عنوان المحمول، من دون ملاحظته كذلك. و من اجل ذلك، كانوا يقولون بذلك المشهور. نعم، تفسير الذات المذكورة فى تعريف الحمل باطلاقه بالمصداق، يوجب تخصيص المعرف ببعض انواعه، بل المقصود من الذات، الامر الاعم من ذات الشىء بحسب مهيته، و من ذاته بحسب وجوده.
و ان لجّ لاج و قال: اليس الاثنان انما يحصل بوضع الوحدة مرتين؟ لانه من العدد و العدد انما تحصل حقيقته، من تكرر الوحدة. فليس ينقبض العقل من ان يحصل حاشيتى الحمل من اخذ معنى واحد كالانسان او زيد مرتين. و هذا القدر كاف فى تصحيح الحمل و كونه ذا نسبة تعقل فى البين.
فيقال: الانسان انسان، و زيد زيد. من دون تغاير فى المفهوم المدرك.
فجوابه: ان العدد، انما تحصل حقيقته، من تكرر نفس الوحدة و حقيقتها، لا من تكرر وحدة واحدة. و كيف يتكرر وحدة بعينها، من دون تغاير ليحصل منها شىء متكثر فى ذاته، بل كثرة فى نفسه هو العدد؟ فتكرر ادراك وحدة واحدة، لا يوجب حصول الاثنين. اذ لا يصير بذلك الوحدة الواحدة، وحدتين. فكذلك تكرر الادراك فى معنى واحد كالانسان، لا يوجب تكثرا فيه، و لا تغايرا حتى يعقل البين. و كيف يعقل النسبة، حيث لا بين و لا اثنين؟
[١]. هامش ن: الفرق ثابت بين مفاد القضية و منطوقها، فان الاول يتحقق فى ظرف انعقادها و هو وعاء امتياز اجزائها كل عن الاخر، و الثانى فى ظرف مطابقتها. فلا تغفل و لا تكن من الغافلين. [١٢]