لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٣ - قصد القربة/ أدلّ القائلین بالمنع لاستلزامه المحال
كانت فعليّة الحكم ممتنعة، أصبح التكليف به ممتنعاً بالغير، لوضوح أنّه ما لم يصير التكليف فعليّاً لما استطاع المكلّف القيام به، وهذا واضح لا خفاء فيه.
والجواب منه: يظهر ممّا ذكرنا سابقاً، بأنّ فعليّة الأمر الذي لابدّ منه من جهة قصده في طرف الموضوع، ليس إلّافرض وجود الأمر المقصود، منضمّاً مع الصلاة، فينشأ التكليف على مثل هذا الأمر المفروض، فيصير الموضوع بعد الإنشاء كذلك في الآن المتأخّر فعليّاً، وفعليّة الحكم تتوقّف على الأمر الحاصل بنفس الإنشاء.
وبعبارة اخرى: فعليّة التكليف متأخّرة عن الإنشاء رتبة، وفي رتبة الإنشاء يكون الموقوف عليه بالفرض موجوداً.
وما اجيب عنه: بأنّ تعلّق التكليف الفعلي بموضوع ليس فعليّاً حال فعليّة الحكم محال، وأمّا إذا فرض صيرورة الموضوع فعليّاً مع فعليّة نفس الحكم، فلا دليل على امتناعه، فيمكن أن يكون ما نحن فيه من هذا القبيل، بأن يكون فعليّة الموضوع مقارناً مع فعليّة الحكم، فتكون الضرورة قاضية بجوازه.
ليس بوجيه: لأنّ أوصاف كلّ شيء ومشخّصاته تابعة لنفس ذلك الشيء، فكما أنّ نفس الموضوع، لابدّ أن يكون مقدّماً على نفس الحكم زماناً أو رتبةً، فكذلك مشخّصات نفس الموضوع وأوصافه أيضاً، يجب أن تكون مقدّمة على أوصاف الحكم. ففعليّة الموضوع لابدّ أيضاً أن يكون مقدّماً على فعليّة الحكم.
فالأولى في الجواب هو ما عرفت من عدم كونه مستلزماً للمحذور والمحال، كما لا يخفى.
أقول: ثمّ اعلم أنّه يمكن أن يقال في جواب مسألة الانحلال: