لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٣ - البحث عن الطلب و الإرادة
وهذا القسم أيضاً ينقسم إلى قسمين:
قد يكون من أسماء الأعيان كالإنسان والحيوان.
وهذا القسم قد يكون من أسماء الصفات والمعاني كالقيام والقعود والبياض وغير ذلك من الأعراض.
القسم الثاني: ما لا يكون كذلك، بل يكون وجوده بوجود منشأ انتزاعه، وهذه الامور تسمّى بالامور الانتزاعيّة، كما تسمّى الأوّل بالامور الحقيقيّة.
ثمّ إنّ الامور الانتزاعيّة على قسمين أيضاً:
قسم منها ما ينتزع من الامور الحقيقيّة، بحيث لا يحتاج في انتزاعه إلى فرض الفارضين واعتبار المعتبرين، لوجود منشأ انتزاعه في الخارج حقيقة كالفوقيّة والتحتيّة والابوّة والبنوّة والاخوّة ونظائرها.
وقسم آخر يكون منتزعاً عن الاعتبارات والإنشائات، بحيث يكون محتاجاً إلى اعتبار المعتبرين وفرض الفارضين، غاية الأمر يكون هذا الاعتبار منشأً لاعتبار ترتّب الآثار عليه شرعاً أو عرفاً، كالملكيّة والزوجيّة المنشأة بالصيغ والإيقاعات، وكالسلطنة والولاية والحكومة.
أقول: إذا عرفت هذه الأقسام الأربعة، فإنّ الذي يمكن أن تصل إليه يد الإنشاء والاعتبار هو القسم الرابع منها دون الثلاثة الأخيرة، أمّا الإرادة حيث قد عرفت كونها عبارة عن الصفة القائمة بالنفس، فتكون من الامور الحقيقة الخارجيّة، فلا تنالها يد الجعل والإنشاء، بخلاف الطلب حيث أنّه ينتزع من البعث والتحريك نحو المطلوب، وهو كما يحصل عملًا بأن يأخذ الطالب بيد المطلوب منه إلى نحو المطلوب، فيكون عملًا حقيقيّاً خارجيّاً مثل الإرادة، وهكذا يمكن أن