لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢١ - الأمر العاشر فی استعمال اللّفظ فی أکثر من معنی
يقول:
(إنّ حقيقة الاستعمال هو إيجاد المعنى في الخارج بسبب اللّفظ، حيث أنّ وجود اللّفظ خارجاً يكون وجوداً لطبيعي اللّفظ بالذات، ولطبيعي المعنى بالجعل والمواضعة لا بالذات، إذ لا يمكن أن يكون وجود واحد وجوداً لماهيّتين بالذات، وحيث أنّ الموجود الخارجي وهو اللّفظ يكون واحداً بالذات، فلا مجال للقول بأنّ وجود اللّفظ يكون وجوداً لهذا المعنى خارجاً، ووجوداً آخر لمعنى آخر خارجاً، لأنّه بعد كونه وجوداً للمعنى الأوّل بالتنزيل، فلا يبقى حينئذٍ وجود للّفظ حتّى يكون وينسب للمعنى الآخر كما لا يخفى)، هذا خلاصة كلامه [١].
وفيه: أنّه لا إشكال في كون وجود اللّفظ في مورد استعماله في المعنيين لا يكون إلّاواحداً، فحينئذٍ لو قلنا بأنّه يكون وجوداً تنزيليّاً للمعنى، فهو لا يكون بحسب الحقيقة والواقع، بل يكون بالجعل والمواضعة، وهو أمرٌ اعتباريّ، كما يمكن فرض اعتباره لمعنى واحد في اعتبار واحد، كذلك يمكن فرض اعتباره وجوداً تنزيليّاً للمعنيين في عرض واحد، كما يعتبر ذلك في باب العلامة، لأنّه قد يكون شيئاً واحداً تارةً علامة لشيء واحد، واخرى يكون علامة لشيئين أو أشياء، ولا محذور فيه من تلك الجهة، لما عرفت من كونه أمراً اعتباريّاً بالجعل والمواضعة، فإن كان حينئذٍ ممتنعاً لابدّ أن يكون من جهة شيء آخر.
هذا كلّه على فرض تسليم كون حال اللّفظ والمعنى من هذا القبيل، لأنّه يلزم على فرض الامتناع عدم جواز وجود المشترك اللفظي، للزوم أن يكون
[١] نهاية الدراية: ج/ ١٥٢.