لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧ - علائم الحقیقة و المجاز
الناس من جهة، ومن جهة اخرى تسمّى صناعيّاً لأنّه الحمل المتعارف بين أهل الاصطلاح، ولهذين الوجهين سمّيت بهذه التسمية.
إذا عرفت ذلك، فقد التزم صاحب «الكفاية» بجعل الحمل الكلّي على فرده ومصداقه علامة على الحقيقة، إذ لولا كونه فرداً ومصداقاً لما صحّ الحمل عليه، من دون أن يشير إلى أنّ الكلّي من الذاتي فقط أو هو أعمّ منه ومن العرض.
نعم، أخرج في تعليقته صورة حمل الكلّي على الكلّي المتساوي أو غيره، مع أنّ حمل العناوين العرضيّة على معروضاتهما متوقّفة على منشأ انتزاعها، حيث تعدّ من الأعراض الانتزاعيّة، والتي لا وجود لها إلّابمنشأ وجود معروضاتها، حيث ليس لها وجود في الخارج إلّامن خلال وجود نفس الأعراض والمقولات المعدودة من مبادئ تلك العناوين، فلابدّ بحسب القاعدة المرتكزة في الكائنات من أنّ كلّ ما بالعرض لابدّ وأن ينتهي إلى ما بالذات، فينتهي مثل هذا الحمل، وأيضاً حمل الكلّي العرضي على العرضي ينتهي بالآخرة إلى حمل آخر وهو حمل الطبيعي على أفراده، فيكون دالّاً بالدلالة الالتزامية على ذلك، فيكون مرجع حمل (الضاحك) على (زيد) في قوله: (زيد ضاحك) إلى حملين: أحدهما:
حمل صفة الضحك على زيد، والآخر حمل الكلّي الطبيعي للضحك على فرده ومصداقه وهو الضاحك، وهكذا يكون الحال في حمل كلّي الضاحك على المتعجّب، حيث ينحلّ إلى حمل صفة الضحك على الموضوع وهو ذات التعجّب، والآخر حمل طبيعي الضحك على الضاحك، فمثله يكون في طرف الموضوع وهو ذات التعجّب، فيلزم أن يرجع جميع هذه الأقسام إلى القسم الأوّل وهو حمل الكلّي على فرده الذي اعتبره علامة على الحقيقة، وعليه فما قاله يعدّ خروجاً عمّا