لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٢ - فی حقیقة صیغة الأمر
اختلاف المشارب في ذلك، كما سيأتي الإشارة إليه إن شاء اللَّه تعالى.
كما ينتزع الندب عمّا لا يكون كذلك، وهو واضح.
وبالتالي فالوجوب والندب أمران انتزاعيّان عن الطلب الإنشائي الإيقاعي، المتولّد والمتحقّق عن الإرادة.
الأمر الثاني: أنّ امتياز الشيئين يتحقّق بأحد الامور الثلاث:
إمّا أن يكون بتمام الذات.
أو يكون ببعض أجزائها.
أو يكون بأمر خارج عن الذات.
فالأوّل: هو ما لا يكونان مشتركين أصلًا، أو كان الاشتراك بأمرٍ خارج عن تمام الذات، وهي كالأجناس العالية وأنواعها كالجوهر مثلًا، ونوعه مع الكمّ، ونوعه حيث يكون تمام ذاتهما ممتازاً ولا اشتراك بينهما.
الثاني: ما يكون مشتركاً ببعض الذات دون بعض، وهما نظير الإنسان والفرس، حيث أنّهما مشتركان في بعض الذات وهو الحيوانيّة، وممتازان في بعض آخر وهو الناطقيّة والصاهليّة.
وثالثة: ما يكونان مشتركين في تمام الذات، ولكن امتيازهما كان بأمرٍ خارج عن الذات، مثل العوارض الخارجيّة المتشخّصة، وهو كزيد وعمرو حيث أنّهما مشتركان في الإنسانيّة بتمام الذات، وامتيازهما تكون بواسطة العوارض الشخصيّة.
وبقي هنا قسم رابع: وهو ما لو كان ما به الاشتراك عين ما به الامتياز، وهو متحقّق في البسايط الحقيقيّة كالوجود والعلم والإرادة، وأمثال ذلك من البياض