لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٣ - فی حقیقة صیغة الأمر
والسواد والخط الطويل والقصير.
بيان ذلك: أنّ ما به الاشتراك بتمام الذات، عبارة عن نفس الخطّ، كما أنّه أيضاً ما به الامتياز في القصير والطويل، كما هو الحال كذلك في البياض الشديد والضعيف، فالطول والشدّة أيضاً معدودان من أصل البياض والخطّ، فصارت الأقسام أربعة.
الأمر الثالث: بعدما ثبت أنّ الوجوب والندب حكمان متضادّان، لأنّهما متّخذان من الطلب الحتمي وغيره، يأتي البحث عن أنّه:
(١) هل هما أمران مركّبان، كما قيل عنهما بأنّ الوجوب عبارة عن طلب الفعل مع المنع من الترك، وأنّ الندب هو طلب الفعل مع الاذن في الترك.
(٢) أم أنّهما أمران بسيطان بأن يكون الوجوب هو الطلب مع الشدّة، والندب أيضاً هو الطلب لكن مع عدم شدّة، من دون وجود تركيب فيه.
(٣) أو أنّ فيهما احتمال ثالث، بأنّ الوجوب والندب أمرين منتزعين عن الطلب الحتمي وغير الحتمي، لا أن يكون الوجوب هو نفس الطلب مع الشدّة كما سبق ذكره.
أقول: الظاهر كون الأخير هو الأقوى؛ لأنّ الوجوب ينتزع من البعث والإغراء نحو المطلوب، بأيّ وجه حصل، من القول أو الإشارة أو العمل، والتحريك بجرّه إليه ليتحقّق المطلوب، فهو أمرٌ انتزاعي وليس بمركّبٍ، كما أنّه ليس عبارة عن نفس الطلب الإنشائي، لما قد عرفت بأنّه قد ينتزع من شيء لاإنشاء فيه، كالإشارة أو الكتابة أو العمل، إلّاأن يريد من الإنشاء ما يشمل ذلك أيضاً.
إذا عرفت هذه الامور المتقدّمة نشرع في أصل المطلب، فنقول: