لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٣ - تنبیهات باب المشتقّ
وضعه اللغوي ملحوظاً مجرّداً وبسيطاً، فيمكن أن يكون بحسب الوضع واللّغة مركّباً كما عليه صاحب «شرح المطالع».
قال صاحب «الكفاية»: الظاهر كون المنطقيين الذين اعتبروه فصلًا له إنّما هو مع ما له من المعنى الوضعي واللغوي، من دون تصرّف فيه حتّى يصحّ ما ذكره من إمكان كونه بسيطاً عندهم دون الوضع واللّغة.
ثمّ إنّ صاحب الكفاية قد تصدّى بنفسه للجواب بتوضيح منّا، فقال:
التحقيق أن يقال إنّ الناطق ليس بفصل حقيقي للإنسان، بل كان فصلًا مشهوريّاً منطقيّاً.
أمّا عدمكونه فصلًا حقيقيّاً لأنّه لايمكنللإنسان الوصول إلى حقيقةالأشياء.
أمّا من جهة ما قاله المحقّق الشريف في الكبرى (بأنّ معرفة الإنسان بحقايق الأشياء من حيث الأجناس والفصول والأنواع في غاية الإشكال).
أو لما ذكره صدر المتألّهين من أنّ الفصول الحقيقيّة أنحاء الوجودات، ولا يمكن الوصول إلى كُنه الوجود وحقيقته لغير علّام الغيوب [١].
أو لما ذكره الشيخ الرئيس في تعليقاته على ما حكى عنه، بأنّ العلم الحصولي إلى كنه الذاتي من طريق الحدّ غير ممكن، لأنّه بسيط، وما كان كذلك لا حدّ له، للزوم الحدّ التركّب المستلزم للخلف، لأنّ المفروض كونه بسيطاً لا جزء له، مع أنّ الحدّ لابدّ من تركّبه من جزئين، أي من الجنس والفصل، وهو خلاف المطلوب.
[١] الأسفار: ج ٢ ص ٢٥.