لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
الخلافة يكون بطريق أولى من أن لا يكون اللايق بحالها إلّامن لم يتلبّس بظلم أبداً، سيّما مثل ظلم عبادة الأوثان والشرك باللَّه الذي يعدّ من أعظم الكبائر، وهو أمرٌ متين ولا نقاش فيه، فثبت ممّا حقّقنا أنّ الآية لا تعدّ دليلًا على القول الأعمّي.
وأمّا دعوى: عدم معقوليّة كون المشتقّ في مثل هذه الآية التي قد كان الحكم فيها متعلّقاً بالوصف، على نحو القضيّة الحقيقيّة لا الخارجيّة موضوعاً للأعمّ؛ لأنّ الوصف حينئذٍ يكون مثله كمثل الموضوع للحكم، فإذا تحقّق الوصف لابدّ أن يتحقّق الحكم معه، ولا يعقل أن لا يتعلّق الحكم إلّابعد الانقضاء؛ لأنّه يستلزم إشكال تخلّف المعلول عن علّته.
محال إذ الوصف حينئذٍ يكون علّة والحكم معلولًا، كما قال به صاحب المحاضرات تبعاً لاستاذه المحقّق النائيني ٠ [١].
مدفوعٌ، لأنّه رحمه الله قد تراجع عنه في «المحاضرات» بعد صفحة، وقال ما لفظه:
(إنّ الظاهر من العناوين الاشتقاقيّة المأخوذة في موضوعات الأحكام أو متعلّقاتها بنحو القضايا الحقيقيّة، هو أنّ فعليّة الأحكام تدور مدار فعليّتها حدوثاً وبقاءاً، وبزوالها تزول لا محالة، وإن قلنا بأنّ المشتقّ موضوع للأعمّ فمن هذه الجهة لا فرق بينها وبين العناوين الذاتية.
إلى هنا موافق لما ذكره سابقاً، لكنّه استدرك وقال:
نعم قد ثبت في بعض الموارد بمناسبة داخليّة أو خارجيّة أنّ حدوث العنوان علّة محدثة ومبقية معاً كما تقدّم)، انتهى كلامه [٢].
فنقول: إن كان الأمر أمراً غير معقول، فكيف يصحّ إرادته مع وجود المناسبة
[١] محاضرات الاصول: ج ١/ ٢٥٨ و ٢٥٩.
[٢] محاضرات الاصول: ج ١/ ٢٥٨ و ٢٥٩.