لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
الإنسان مع زوال عنوان الإنسانيّة، بل المقصود مفهوم هذا العنوان والبحث يدور عنه من دون النظر إلى الخارج، مع أنّه واضح الفساد.
فثبت أنّ البحث في المفهوم العام كان بملاحظته مع الخارج بنحو الحكاية والمرآةعنه، ومعفرض ذلكيعودالمحذور والإشكالالذي قد قرّر فيصدر البحث.
وثانياً: بأنّ الوضع للمفهوم العام فيما لا يكون له مصداقاً في الخارج ولا في الذهن أصلًا- كما في مثل الزمان، حيث لا بقاء لمصداقه بحسب ذاته لا خارجاً ولا ذهناً يعدّ لغواً وبلا فائدة؛ إذ المقصود من وضع الألفاظ والمفاهيم ليس إلّا التفهيم والتفهّم، وهو لا يحصل إلّاما يكون له مصداقاً في الخارج أو في الذهن كما لا يخفى.
وثالثاً: أنّ مقايسة ما نحن فيه بمثل اسم الجلالة وهو اللَّه، وواجب الوجود لا يخلو عن وهن آخر، وهو ما سنذكره إن شاء اللَّه تعالى.
وأمّا بالنسبة إلى لفظ الجلالة (اللَّه): لأنّه إمّا يكون عَلَماً للذات الواجب المستجمع للكمالات، أو اسم جنس مشتقّاً من وَلَهَ أو أَلَهَ:
فإن كان من قبيل الأوّل فلا إشكال في كون الوضع فيه شخصيّاً بمادّته وهيئته، لما قد عرفت بأنّ الأعلام الشخصيّة تكون وضعها شخصيّة، ولا يكون نوعيّاً حتّى يكون عامّاً فيدخل في البحث.
وإن قلنا كونه من أسماء الأجناس، فلا إشكال في كون وضعه عامّاً بحسب مفهومه، ولو بالنظر إلى مصداقه، لأنّه إن كان مشتقّاً من مادّة (وَلَهَ) فيكون معناه هو التحيّر، فهو مولوه أي من كان الناس متحيّراً في معرفة كنهه، فهذا العنوان أمرٌ كلّي يصدق على كلّ ما يكون حاله كذلك، سواءً كان هو اللَّه عزّ وجلّ- كما هو كذلك