لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
باعتبار حال الانقضاء، فتكون الكبيرة امّ الزوجة فتحرم، فالمسألة اختلافيّة.
ذهبإلى الأوّل المحقّق في «الشرائع» والشيخ وابن الجنيد، وإلى الثاني ابن إدريس والمحقّق في «النافع» وأكثر المتأخّرين، ومنهم الشهيد قدس سره في «المسالك».
وهنا قولٌ ثالث في المسألة وهو عدم حرمة الكبيرتين المرضعتين مطلقاً، سواء كانتا مدخولًا بهما أم لا، فتكون الحرمة منحصرة للزوجة الصغيرة فقط، وهذا ما ذهب إليه المحقّق الخوئي في «المحاضرات».
أقول: أورد المحقّق الاصفهاني قدس سره على حرمة الكبيرة المرضعة الاولى دون الثانية، بأنّهما تكونان مثلين، أي لا يمكن اجتماع امّ الزوجة مع الزوجيّة، إلّاأن يُقال بكون المشتقّ حقيقة للأعمّ حتّى تشمل ما لو كانت زوجة سابقاً، فتصدق على المرضعة الاولى أنّها امّ الزوجة، كما كانت كذلك في المرضعة الثانية، فلا فرق بينهما من حيث الملاك إثباتاً ونفياً.
توضيح ذلك: أنّ الرضاع الشرعي إذا تحقّق بحدّ نصابه، لزم تحقّق العنوانين؛ أحدهما هو الامومة للمرضعة، وثانيهما البنتيّة للرجل والمرضعة معاً في صورة كونه صاحب اللبن، أو البنتيّة لخصوص المرضعة والربيبيّة للرجل في صورة اخرى هو ما لم يكن له، فبعد تحقّق هذين العنوانين المتضايفين بالقوّة والفعل يوجب ارتفاع الزوجيّة المتضادّة، فكما أنّ آخر مرحلة من مراحل حصول النصاب للرضاع موجب لتحقّق العنوانين، موجب لارتفاع الزوجيّة، ففي أيّ وقت وزمان يمكن فرض اجتماع الامومة للمرضعة والزوجيّة للصغيرة، لأنّ زمان حصول العنوانين هو زمان فقدان الزوجيّة، فإذا لم تجتمع فلا مجال للحكم بحرمة الاولى إلّامن باب كونها امّاً للزوجة السابقة، باعتبار صدق المشتقّ للانقضاء أيضاً، فهذا الأمر موجود في الكبيرة الثانية. هذا أساس الإشكال الذي ذكره بعض