لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
وكيف كان، فالنزاع في المشتقّ يعدّ نزاعاً لغويّاً لا عرفيّاً ولا عقليّاً.
الأمر الثالث: إنّ العناوين على أقسام شتّى:
تارةً: تكون منتزعة عن حاق الذوات من غير دخالة شيء فيه، فهو أيضاً قد يكون الخارج مصداقاً ذاتيّاً له، وهي كالأجناس والأنواع والفصول كالحيوانيّة للحيوان، حيث تكون جنساً له، والإنشائية للإنسان وهكذا، وهو ما يعبّر عنه بالذاتي الايساغوجي، وقد يكون كالمصداق الذاتي له كما في انتزاع الوجود عن الموجودات الخارجيّة.
واخرى: ما يكون منتزعاً عن الذات باعتبار تلبّسه بشيء من الأمر الوجودي أو العدمي.
فالأوّل أيضاً قد يكون أمراً حقيقيّاً يتلبّس الذات بمبدئه، نظير الأبيض والأسود حيث يكون المراد منه الذات المتلبّس بالبياض والسواد، وقد يكون أمراً انتزاعيّاً باعتبار تلبّسه بمنشأ انتزاعه، نظير انتزاع وصف الإمكان عن الممكنات، وقد يكون أمراً اعتباريّاً أي لا وعاء له إلّافي الاعتبار كالملكيّة والزوجيّة والرقّية.
والثاني وهو التلبّس بالأمر العدمي يمكن التمثيل له بمثل الأعمى والامّي والجاهل، حيث يكون معناها عدم البصر والكتابة والعلم.
ثمّ إنّ العنوان الجاري على الذات قد يكون أمراً اشتقاقيّاً كالضارب والعالم، وقد يكون أمراً جامداً كالماء والنار.
فالجامد يكون على قسمين:
لأنّه قد يكون موضوعاً لمعنى منتزع عن مقام الذات، بحيث ينتفي بانتفاء الذات كالإنسان والحيوان والشجر.