لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - الأمر العاشر فی استعمال اللّفظ فی أکثر من معنی
فالاستعمال في أكثر من معنى يكون محالًا وممتنعاً عقلًا مطلقاً؛ حتّى في التثنية والجمع، بل حتّى في الأعلام الشخصيّة وأسماء الإشارات، وعليه فالقول بالجواز عندنا سخيف، واللَّه العالم بحقيقة الحال.
***
تكملة:
فقد يتوهّم بأنّ استعمال اللّفظ في أكثر من معنى يكون جائزاً، لما ورد في الحديث بأنّ القرآن مشتمل على سبعة بطون أو سبعين بطناً، والخبر مشهور عند المخالفين أيضاً، كما جاء في «تفسير البرهان» والمسمّى ب «مرآة الأنوار»: (بأنّ للقرآن ظهراً وبطناً ولبطنه إلى سبعة أبطن). فاشتماله على هذه المعاني لا يكون إلّا من باب استعمال اللّفظ في أكثر من معنى.
لكنّه قد اجيب عنه: كما في «الكفاية» بأنّه يمكن أن يكون بإرادة تلك المعاني حال الاستعمال، لا أن يكون مقصوداً من اللّفظ حتّى يدلّ على الجواز.
وفيه: إنّ إرادة تلك المعاني حال الاستعمال أمرٌ عاديّ، حتّى لغير اللَّه تبارك وتعالى أيضاً، ولا يعدّ ذلك مختصّاً باللَّه سبحانه وتعالى، مع أنّ الظاهر من الأخبار المفهمة لذلك أنّه كان من باب إعجاز القرآن وعظمته.
فالأولى في الجواب أن يُقال: بأحد امور ثلاثة:
إمّا القول بأنّه يفهم من لوازم معنى المستعمل فيه أو ملزوماته أو ملازماته ذلك، وإن كان عقولنا قاصرة عن إدراكها كما تؤمي إليه الأخبار الواردة في «مرآة الأنوار» بأنّ القرآن يجري في كلّ ليل ونهار، وفي كلّ زمان، كما تجري الشمس والقمر. وهو كما في الخبر الذي رواه العيّاشي بسنده عن الفضيل بن يسار، قال: