لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٧ - الأمر التاسع فی الاشتراک اللفظی فی الاشتراک اللفظی
الأمر التاسع في الاشتراك اللفظي
وقع البحث في إمكانه الوقوعي، بعد الفراغ عن إمكانه الذاتي، وما نُقل من الاستحالة عن بعض، الظاهر إرادة امتناعه العقلي وهو لا يخلو عن إشكال، فإنّ أدلّ دليل على إمكان الشيء وقوعه، ولا إشكال في وقوعه في القرآن وغيره وفي لغة العرب وغيرها بالوضع التعييني أو التعيّني.
أقول: يقع الكلام فيه من جهتين:
الجهة الاولى: في بيان ما هو العلّة لتحقّق الاشتراك، وهل هي:
من جهة الوضع في اللّغة- كما عليه الأكثر- يعني أنّ الواضعين شاهدوا المناسبة بين لفظ واحد مع معان متعدّدة، فلذلك وضعوا للّفظ واحداً بتعدّد الوضع كما عليه المشهور.
أو بوضع واحد على نحو وضع العام والموضوع له الخاص، كما عليه القائلون بكون الوضع هو التعهّد النفساني عن المتكلّم- كما اختاره المحقّق الخوئي والحائري- لاستعماله على معانٍ متعدّدة:
أو أنّ العلّة جمع لغات متعدّدة بأوضاع متعدّدة، في كلّ طائفة من العرب لمعنى واحد بخصوصه في لفظ فارد، فإذا اجتمع بعضها مع بعض، ظهر الاشتراك بين لفظ واحد لمعان متعدّدة كما نقل هذا الوجه صاحب «المحاضرات» عن شيخه الاستاذ نقلًا عن بعض مؤرِّخي المتأخّرين.
والظاهر هو الأوّل، أوّلًا لعدم إمكان إثبات الثاني قطعاً، ونوعية تحقّق هذا الوجه في اللّغات المختلفة كثيرة لا في لغة واحدة؛ يعني ربما يكون لفظ واحد مع تركيب فارد وكيفيّة متّحدة، يفيد في لغة بمعنى، وفي لغة اخرى بمعنى آخر يخالفه أو يضادّه.