لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٠ - أدلّة القائلین بالأعمّ فی ألفاظ العبادات
واحد موضوعاً للأعمّ حتّى يكون حقيقة فيه.
وثانياً: إنّ الألفاظ في ذلك الخبر بحسب ما جاء في صدره لابدّ أن تكون خاصّة بالصحيح، باعتبار كونها أركان الإسلام، فهو لا يبنى على الفاسد.
وأمّا ذيله وهو قوله بالإجمال: «فأخذوا الناس بالأربع»:
تارةً: يفرض كون التصرّف والعناية في نفس الأخذ، باعتبار كون عبادة تارك الولاية باطلة، فتكون الأربع باطلة، فحينئذٍ لو كانت الألفاظ بحسب الحقيقة والماهيّة والمسمّى موضوعاً للصحيح، فمتعلّق أخذهم ليس بشيء أصلًا، فيكون تعبير الأخذ هاهنا مع أنّه ليس بشيء حتّى يأخذوه مجازاً، فإذن قد يفرض كونه مجازاً فيالكلمة، أي استعملالأخذ هنا مجازاً مععدم تحقّقالأخذ أصلًا، أو يكون مجازاً في الاسناد أي الأخذ استعمل في معناه الحقيقي، إلّاأنّ إطلاقه للمخالفين المعتقدين صحّة عملهم كان مجازاً لادّعاء أنّه أيضاً أخذٌ كالأخذ الحقيقي.
وهذا الجواب هو الذي يظهر من كلمات المحقّق الخراساني قدس سره مع توضيح منّا، فيكون مصحّح الادّعاء حينئذٍ اعتقادهم بالصحّة، كما لا يخفى.
هذا بناءً على أنّ المراد من الأربع هي الأربعة المذكورة في الصدر، وقال شيخنا السيّد المحقّق الداماد رحمه الله [١]:
(إن أراد أنّه هو الظاهر من الرواية، فبعيدٌ لو كان في ذيله (لو أنّ أحداً صام نهاره وقام ليله، حيث يؤيّد كون ذيلها مستتبعاً لما في صدره)، نعم لو لم يكن هذا الدليل فيه كما هو فنقول أيضاً أمكن ذلك، وحينئذٍ يأتي الاحتمال ولا يخفى أنّه إذا جاء الاحتمال بطلالاستدلال، وبالتالي يسقط الخبر عن الحجّية فضلًا عن الظهور.
واخرى: يفرض التصرّف والعناية في متعلّق الأخذ، أي المأخوذ، بأن يكون
[١] المحاضرات/ تقريرات السيّد الداماد للطاهري الأصفهاني: ١/ ٨٤.