لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٦ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
والمنكر وكونها معراجاً للمؤمن داخلًا في آثار الصلاة وبركاتها كما وردت الإشارة إليهما في القرآن.
والعجب منه دعوى عدم فهم العرف لذلك من لفظة الصلاة، لأنّه من الواضح أنّه ليس المراد من العرف عامّة الناس، بل أهل الدِّين وعلماء الشريعة العارفين بالآيات والأحكام والتفاسير والأوامر الشرعيّة، الذين كان رسول اللَّه ٦ يخاطبهم بمثل تلك الآيات.
نعم لم تكن الألفاظ موضوعة لتلك العناوين، لما ذكرنا في محلّه من الإشكالات العديدة التي يستلزم القول بها.
إذا عرفت عدم تماميّة ما ذكره المحقّقون في بيان وجود الجامع للأفراد الصحيحة وعدمه، فلا بأس حينئذٍ بصرف الكلام إلى ما نلتزم به في المقام، ونرجو من اللَّه رجاءاً واثقاً أن يهدينا إلى سواء السبيل، وأن يأخذ بأيدينا ويرشدنا إلى طريق الحقّ والصواب، إذ روى: «أنّ العلم نورٌ يقذفه اللَّه في قلب من يشاء»، فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
أنّه بعدما ثبت من لزوم وجود الجامع وأنّ ترتيب الآثار عليه يعدّ من البديهيّات كما عليه المحقّقون من الاصوليّين، فلا يخلو هذا الجامع من أن يكون إمّا ذاتيّاً أو عرضيّاً.
أمّا الأوّل منهما فغير معقول، لأنّ الصلاة ليست من الحقائق الخارجيّة والمركّبات الواقعيّة، بل هي عنوان اعتباري منتزع عن عدّة امور متباينة، كلّ واحد منها كان من نوع خاصّ ومقولة مخصوصة، وليس صدق عنوان الصلاة على هذه الامور صدقاً ذاتيّاً بحيث تكون هذه الماهيّات المختلفة متّحدة من ذاتاً في