لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٥ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
متعلّق للأمر الشرعي، ومن الظاهر أنّ الجامع المزبور لا يكون متعلّقاً للأمر الشرعي، بل المتعلّق له هو نفس الأجزاء المتقيّدة بقيود خاصّة، فإنّها هي التي واجدة للملاك الداعي للأمر بها، ومن هنا كان المتبادر عرفاً من لفظ الصلاة هذه الأجزاء المتقيّدة بتلك الشرائط لا ذلك الجامع)، انتهى ملخّص كلامه.
ويرد على كلامه أوّلًا: بأنّ الجامع ممّا لابدّ منه كما عرفت وجهه عند ذكر كلام المحقّق الأنصاري قدس سره، من جهة إمكان وجود الإطلاق وعدمه حيث لابدّ من الرجوع في الموارد المشكوكة على اختلاف القولين.
ثانياً: وأيضاً نحتاج للجامع باعتبار أنّ الأمر يتعلّق به دون الأجزاء الخارجيّة، لوضوح أنّ الأجزاء عند وجودها في الخارج مع تماميّة شرائطها يوجب سقوط الأمر وامتثاله، وأمّا متعلّقه فإنّه يستحيل تعلّق الأمر به لأنّه محال، فلابدّ من وجود مفهوم كلّي متعلّق للأمر قابل لانطباقه على الأفراد على نحو انطباق الكلّي على أفراده.
والعجب منه أنّه ردّ على من توهّم كون الوضع فيه عامّاً دون الموضوع له، بأنّه يكون يعدّ من باب الانطباق على الأفراد كانطباق الكلّي على أفراده على نسق واحد، وبرغم ذلك أنكر في المقام في آخر كلامه كونه متعلّقاً للأمر، فلعلّه قصد بذلك أنّه الوضع المسمّى للأفراد دون الكلّي المأمور به، فلازم ذلك تطبيقه للجامع الأعمى حينئذٍ كما عليه المحقّق الخميني، وقد عرفت الإشكال فيه.
وثالثاً: إنّ انحصار الجامع بين مقبولي وعنواني بالمعنى الذي ذكره، والإشكال في كلّ منهما ليس على ما هو عليه، إذ ستعرف إن شاء اللَّه من وجود جامع بين الأفراد الصحيحة وتكون العناوين المعروفة مثل النهي عن الفحشاء