لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣١ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
فيه إنّما بلحاظ العوارض والطوارئ من جهة الشدّة والضعف، بخلاف حقيقتها حيث أنّها واضحة ومعلومة من حيث الجنس والفصل.
فتقول: متى وجدت ماهيّة كانت حقيقتها وذاتها دون عوارضها وطواريها مبهمة، إلّاأن يكون في مثل الفرد المردّد، فإنّه أيضاً يكون الإبهام فيه بحسب الوجود الخارجي مردّداً بين فردين، وإلّا ليس حقيقته مبهمة واقعاً، لأنّ الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد، ففي حال عدم تشخّصه وعدم وجوده يكون مردّداً ومبهماً، وهذا هو الذي أقرّ به رحمه الله، ولذا نجده يقول في ذيل كلامه: (ولا دخل لما ذكرناه بالنكرة فإنّه لم يؤخذ فيه الخصوصيّة البديهة).
وثالثاً: إنّ ما اختاره من الجامع لا يخلو عن إجمال وإبهام؛ لأنّه لم يبيّن في المقام حقيقة الجامع، وهل مراده منه الجامع العنواني منه أو الجامع المقولي الذاتي أو غيرهما، ولم يأت بشيء يبيّن مراده، وما ذكره في مورد الصلاة من معرفيّتها بآثارها من النهي عن الفحشاء كونها قربان كلّ تقي أيضاً يأتي فيها الاحتمالات من أنّه جامع ذاتي مقولي أو جامع عنواني، وبالتالي فما ذكره يعدّ كرّاً على ما فرّ منه، وإن كان غيرهما فعليه البيان ولنا النظر والإمعان.
ورابعاً: أمّا عن ما مثله من الخمر، حيث جعل فيها الإبهام من حيث أنّها من أيّ مادّة اخذت، من العنب والتمر وغيرهما فإنّ العنوان صادق عليها.
لا يخلو عن مسامحة، لوضوح أنّ عنوان الخمر بحسب ذاته ليس مبهماً، إذ لا مجال لتصوّر الإبهام فيما هو متحقّق خارجاً، وأمّا بحسب ماهيّة ما يتحقّق منها الخمر، فهي قابلة للتحقّق من مواد عديدة ومتنوّعة، لكن ذلك لا يجعل الخمر مبهماً لأنّ الحقيقة التي يتضمّنها الخمر وهي الإسكار لا إبهام فيه، فقد يكون