لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
وإمكان الإشارة إليه بخواصّه وآثاره، فإنّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثّر الكلّ فيه بذاك الجامع، فيصحّ تصوير المسمّى بلفظٍ مثلًا بالناهية عن الفحشاء وهو معراج المؤمن ونحوهما...).
هذا، وقد ردّ عليه الشيخ الأنصاري قدس سره في «التقريرات» بأنّ الجامع المذكور إن فرض مركّباً فهو ممنوع، لما قد عرفت من اختلاف حالات الصلاة من حيث الأجزاء قلّةً وكثرة بحسب أحوال المكلّفين، فيوجب دخول جزء فيحالدون حال.
وإن فرضاه بسيطاً مثل مطلوبٍ أو أمراً مساوياً له ومعروفاً له مثل عنوان الصحيح أو التامّ مثلًا.
ويرد على الأوّل: بأنّه غير معقول؛ لتأخّر المطلوب بمرتبتين عن متعلّق الأمر، لوضوح أنّه ما لم تكن الماهيّة موجودة وكذلك المسمّى حتّى يتعلّق بهما الطلب، لما وجد طلب حينئذٍ، ومن المعلوم أنّه ما لم يوجد الطلب لم يتحقّق مطلوب، فما كان متأخّراً عن شيء بمرتبتين كيف يؤخذ فيه وفي مرتبته، هذا أوّلًا.
وثانياً: يلزم أن يكون لفظ الصلاة مترادفاً مع لفظ مطلوب وصحيح وأمثال ذلك، وهو واضح البطلان.
وثالثاً: يستلزم القول بجريان الاشتغال في الشكّ في الجزء والشرط في الأقلّ والأكثر على القول بالصحيح، لأنّ المفروض معلوميّة المكلّف به وانحصار الشكّ فيما عليه تحقيقه خارجاً، وهو يقتضي الاحتياط، مع أنّ القائلين بالصحيح في هذا الباب يقولون بالبراءة دون اشتغال.
وأجاب عنه رحمه الله: (بأنّ الجامع إنّما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركّبات المختلفة زيادة ونقيصة، بحسب اختلاف الحالات، متّحد معها نحو اتّحاد، ففي