لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
ذلك، فيلزم أن يكون إطلاقات الشارع في تلك الأقسام متعدّداً، فيرجع إلى ما ذكرنا من وجود تعدّد الوضع بنحو الاشتراك اللفظي، مع أنّه قد عرفت أنّه بعيدٌ ولا يصحّ ذلك، إلّافيما إذا كانت المعاني متفاوتة كما في لفظ (العين) دون ما إذا كان المعنى في الجميع واحداً ومشتملًا على أثر واحد وخاصّية فاردة.
فإن قيل: إنّ إطلاق الشارع يكون في واحد من الأقسام مثل الإيماء في الغرقى دون من انهدم الدار عليه.
قلنا: لا دليل على لزوم تقدّم الأوّل على الثاني، بل كلاهما متساويان في صحّة الإطلاق عليهما ولا مخصّص لأحدهما.
فظهر أنّ ما ذكره المحقّق النائيني- وما استفيد من كلام العلّامة الطباطبائي في «حاشيته على الكفاية» أيضاً- من أنّ الفرد الكامل التامّ هو الموضوع له في الصلاة، وأنّه يكون بمنزلة الكلّي المتواطي في جميع أفراده، فاستعمل فيه أوّلًا ثمّ استعمل في سائر أفراده المشكّكة والفاقدة لبعض الأجزاء والشرائط، باعتبار اشتمال الفرد المشكّك على وحدة الغرض والملاك وإن تفاوت مع أصل الموضوع له باعتبار الأجزاء.
ممنوع، ولا يمكن الموافقة معه بناءً على ما عرفت من الإشكال فلا نعيد، فلابدّ أن نلاحظ الاحتمالين الآخرين، وهو كون الوضع عامّاً والموضوع له خاصّاً أو أن يكون الوضع في كليهما عامّاً.
أمّا الاحتمال الأوّل فالظاهر عدم صحّته لأنّه أوّلًا:
لا إشكال أنّ هذا الاحتمال لا يتضمّن قدراً جامعاً على نحو الاشتراك المعنوي كالقسم الثاني، لأنّ ذلك بعيد غايته؛ لاستلزامه أن يكون الشارع قد