لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣ - الأمر السابع فی ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
في البداية يجب أن نبحث عن أنّ الثبوت الذي هو مورد النزاع هل الوضع فيه بنحو الوضع التعييني أو التعيّني؟
والذي يستظهر من كلمات القوم كون مورد النزاع في الثبوت هو القسم الأوّل دون الثاني؛ لأنّه يسمّى بالحقيقة المتشرّعة المتحقّقة من جهة كثرة الاستعمال لا الحقيقة الشرعيّة، سواء كان على لسان الشارع- وهو ما أنكره المحقّق الخراساني، وإن تأمّل فيه بعده- أو ثبتت الحقيقة الشرعيّة نتيجة لكثرة استعمال الشرع وأصحابه لها، فهذه الحقيقة ثابتة عندنا ولا ترديد فيها وإن أنكرها القاضي الباقلاني، حيث جعل الألفاظ الشرعيّة هي المستعملة في المعاني اللّغوية بعد إنكاره المخترعات الشرعيّة، والتزامه بأنّ ألفاظ العبادات لا تستعمل إلّافي معانيها اللغوية.
الأمر الثاني: في أنّه لا إشكال في أنّ الألفاظ المستعملة على لسان الأئمّة : وأصحابهم من المتشرّعة، تحمل على المعاني المتداولة والمتعارفة والمشهورة اصطلاحاً بالمعاني المستحدثة كالصلاة المستعملة في الأفعال المخصوصة، والزكاة المستعملة في المال البالغ حدّ النصاب من الغلّات والأنعام والنقدين، والصوم المستعمل في الإمساك المعيّن المعلوم، وهكذا غيرها من المعاني الشرعيّة المستحدثة، غاية الأمر قد تكون هذه الحقيقة الشرعيّة بالوضع التعييني وقد تكون بالوضع التعيّني.
كما لا إشكال أيضاً في الجملة بأنّ الوضع التعييني هنا يكون فعليّاً لا قوليّاً.
بيان ذلك: الوضع التعييني على قسمين كما نشاهد تحقّق ذلك عند العرف والعقلاء، وخاصّة في تسمية الأطفال والأعلام، فقول الرجل (سمّيت ولدي