لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٦ - فی تعارض أحوال اللّفظ
بالبقاء عندهم أمرٌ فطريّ يسيرون عليه إلى حين قيام القطع أو الظنّ بخلافه ظنّاً يعتني به العقلاء، ولعلّه المراد من الاستصحاب عندهم، كما اشير إليه في باب الاستصحاب، مع العلم أنّ الاستصحاب الجاري في الأحكام الشرعيّة مقيّد بأن يكون في الحكم أو في موضوع ذي حكم شرعي، وبالتالي فما التزم به المحقّق الخميني من إنكاره جريان الاستصحاب هنا لا يخلو عن وهن، لو قصد منه المنع حتّى بالنسبة إلى ما بنى عليه العقلاء، من إلحاق الحالة اللّاحقة بالسابقة في تلك الامور وجوداً أو عدماً، وإن كان يقصد بمنعه عن الاستصحاب ما تعارف على استصحابه في الأحكام، فمنعه وإن كان في محلّه، إلّاأنّه لم يلتزم به أحد حتّى يعدّ مانعاً، فضلًا عن استبعاد كون ذلك هو المراد من كلامه.
وكيف كان، فلا بأس أوّلًا بإيراد كلامهم المذكور في المقام من التفصيل حول الجريان وعدمه كما عليه المحقّق الخميني، أو التفصيل بين صورة العلم بالنقل وصورة العلم بتاريخ الاستعمال من الجريان وعدمه كما عليه جماعة اخرى، ثمّ الإشارة أخيراً إلى المختار في المقام.
قال المحقّق الخميني: (الحقّ أنّ اعتمادهم عليها إنّما هو فيما إذا شكّ في أصل النقل، لا مع العلم به والشكّ في تقدّمه على الاستعمال وتأخّره عنه... وأمّا عدم حجّيته في القسم الثاني ولو مع العلم بتاريخ الاستعمال، فلعدم ثبوت ذلك منهم، لو لم نقل بثبوت عدم تحويلهم عليه.
ثمّ قال في معرض جوابه عن المحقّق الحائري: وأنت خبير بأنّ المتّبع لديهم والحجّة هو الظهور لا الوضع بنفسه، ولعلم بتعاقب الوضعين مع الشكّ في تقدّم الثاني منهما على الاستعمال وتأخّره عنه، يمنع عن انعقاده، كما هو ظاهر، أضف