لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - بحث حول موضوع العلوم
أفراده لو صحّحنا ذلك.
وتفصيل البحث موكول إلى الأبحاث القادمة.
إذا عرفت ما ذكرنا، تبيّن أنّه لا يجب الالتزام بوجود الموضوع عقلًا، بحيث لولاه للزم محذوراً عقليّاً ومحالًا لبّياً، كما أنّه لا يلزم من القول بوجود الموضوع في العلوم مطلقاً محذوراً كذلك، وما ذكر من استحالته ينحصر في عدّة امور وهي:
أوّلًا: ما ذكره المحقّق الخوئي في محاضراته بقوله:
(لو سلّم ترتّب الغرض الواحد على نفس مسائل العلم الواحد، فلا يكاد العقل أن يكشف عن جامع واحد مقولي بينهما، ليقال إنّ ذلك الواحد يكشف عن جامع كذلك بين موضوعاتها بقاعدة السنخيّة والتطابق، ضرورة أنّه كما لا يعقل وجود جامع مقولي بين الأمر الاعتباري والأمر التكويني، كذلك لا يعقل وجود جامع بين أمرين اعتباريين أو امور اعتباريّة، فإنّه لو كان بينها جامع لكان من سنخها لا من سنخ الأمر المقولي، فلا كاشف عن أمر وحداني مؤثّر في الغرض، فإنّ التأثير والتأثّر إنّما يكونان في الأشياء المتأصّلة كالمقولات الواقعيّة من الجواهر والأغراض.
وثانياً: إنّ موضوعات مسائل علم الفقه على أنحاء مختلفة فبعضها من مقولة الجوهر كالماء والدم والمني وغير ذلك، وبعضها من مقولة الوضع كالقيام والركوع والسجود وأشباه ذلك، وثالث من مقولة الكيف المسموع، كالقراءة في الصلاة ونحوها، ورابع من الامور العدميّة كما في بابي الصوم والحجّ وغيرهما.
وقد ثبت في محلّه أنّه لا يعقل وجود جامع ذاتي بين المقولات كالجواهر