دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٨٤ - (بقي في المقام شيء
هذا كلّه مضافا إلى أنّ الظاهر من قوله: (حتى تعرف الحرام منه) معرفة ذلك الحرام الذي فرض وجوده في الشيء، و معلوم أنّ معرفة لحم الخنزير و حرمته لا يكون غاية لحليّة لحم الحمار.
و قد اورد على الاستدلال: «بلزوم استعمال قوله، ٧: (فيه حلال و حرام) في معنيين:
أحدهما: إنّه قابل للاتصاف بهما، و بعبارة اخرى: يمكن تعلّق الحكم الشرعي به ليخرج ما لا يقبل الاتصاف بشيء منهما.
الإجماع المركّب.
(هذا كلّه مضافا إلى أنّ الظاهر من قوله ٧: (حتى تعرف الحرام منه) معرفة ذلك الحرام الذي فرض وجوده في الشيء ... إلى آخره).
و هذا الكلام من المصنّف (قدّس سرّه) إشارة إلى وجه ثان لفساد ما ذكره النراقي (قدّس سرّه)؛ و ذلك لوجهين:
أحدهما: ما تقدّم من اختصاص الرواية بالشبهة الموضوعية.
و ثانيهما: إن الغاية و هي قوله ٧: (حتى تعرف الحرام منه بعينه) صحيحة في الشبهة الموضوعية فقط، حيث يكون معنى الرواية أنّ كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال، أي: المشتبه منه، كاللحم المشترى من السوق لك حلال حتى تعرف أنّه من قسم الميتة فيحكم بالحرمة، و لا يصح أن يقال: إنّ المشتبه في الشبهة الحكميّة- و هو لحم الحمار- لك حلال حتى تعرف الحرام من اللحم، أي: حتى تعرف لحم الخنزير، إذ لا يصح أن يكون الحكم بحليّة لحم الحمار مغيّا بمعرفة لحم الخنزير، حتى يكون معنى الكلام- حينئذ- أنّ لحم الحمار لك حلال حتى تعرف لحم الخنزير.
(و قد أورد على الاستدلال: «بلزوم استعمال قوله ٧: (فيه حلال و حرام) في معنيين ...
إلى آخره).
و المورد هو المحقّق القمّي (قدّس سرّه).
و ملخّص إيراده على الاستدلال المذكور هو أنّ الاستدلال المذكور مستلزم لاستعمال اللفظ في المعنيين في موردين من الرواية:
أحدهما: قوله ٧: (فيه حلال و حرام).