دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٤٦ - أحدها الإجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد و أتباعه
بصدور الأخبار التي أودعها الشيخ في كتابيه، فكيف يرضى للشيخ و من تقدّم عليه من المحدّثين أن يعملوا بالأخبار المجرّدة عن القرينة؟!
و أمّا صاحب المعالم (قدّس سرّه) فعذره أنّه لم يحضره عدّة الشيخ حين كتابة هذا الموضع، كما حكي عن بعض حواشيه و اعترف به هذا الرجل.
و أمّا المحقق (قدّس سرّه) فليس في كلامه المتقدّم منع دلالة كلام الشيخ على حجّية خبر الواحد المجرّد مطلقا، و إنّما منع من دلالته على الإيجاب الكلي، و هو أنّ كلّ خبر يرويه عدل
(لكنّها غير بعيدة ممن يدّعي قطعيّة صدور أخبار الكتب الأربعة).
نعم، هذه الدعوى، أي: دعوى دلالة كلام الشيخ على موافقة السيّد (قدّس سرّهما) في كون هذه الأخبار مقطوعة الصدور بالتواتر أو بالقرائن، غير بعيدة ممن يقول بقطعية صدور أخبار الكتب الأربعة، كما يدّعي ذلك بعض الأخباريين، حيث ذهب إلى قطعية صدور الأخبار الموجودة في الكتب الأربعة، و هي الكافي و الاستبصار و التهذيب و من لا يحضره الفقيه.
فلا بدّ له أن يقول بأنّ الشيخ (قدّس سرّه) موافق للسيّد (قدّس سرّه) في العمل بالخبر القطعي لأنّهما يعملان بالأخبار الموجودة في الكتب الأربعة، و هي قطعية الصدور، فهما متوافقان في العمل بالأخبار القطعية عند هذا البعض.
و من المعلوم أنّ من يدّعي قطعية هذه الأخبار لا يرضى أن يقول: بأنّ الشيخ (قدّس سرّه) و غيره من أهل الحديث عملوا بهذه الأخبار مجرّدة عن القرائن.
إلّا أنّ كلام الشيخ (قدّس سرّه) يدل بالصراحة على خلاف ما توهّمه بعض الأخباريين من كون هذه الأخبار مقطوعة الصدور بالتواتر أو القرينة، بل كلامه ينادي بأعلى صوته على حجّية الخبر المجرّد عن القرينة.
(و أمّا صاحب المعالم) حيث ادّعى موافقة الشيخ (قدّس سرّه) مع السيّد (قدّس سرّه) في العمل بهذه الأخبار لأجل كونها مقطوعة الصدور مع أنّ الشيخ (قدّس سرّه) ليس ممّن يدّعي قطعية صدور هذه الأخبار (فعذره)، أي: صاحب المعالم، أنّه لم ير عدّة الشيخ (قدّس سرّه) حين كتابة هذا الموضع.
(و أمّا المحقق (قدّس سرّه) فليس في كلامه المتقدّم منع دلالة كلام الشيخ (قدّس سرّه) على حجّية خبر الواحد المجرّد مطلقا، و إنّما منع من دلالته على الايجاب الكلي).
أي: المستفاد من كلام المحقّق هو منعه دلالة كلام الشيخ (قدّس سرّه) على حجّية خبر الواحد