دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٩٧ - (الرابع نسب الوحيد البهبهاني
الرابع: نسب الوحيد البهبهاني ; إلى الأخباريّين مذاهب أربعة فيما لا نصّ فيه: التوقف، و الاحتياط، و الحرمة الظاهريّة، و الحرمة الواقعيّة. فيحتمل رجوعها إلى معنى واحد، و كون اختلافها في التعبير لأجل اختلاف ما ركنوا إليه من أدلّة القول بوجوب اجتناب الشبهة، فبعضهم ركن إلى أخبار التوقّف، و آخر إلى أخبار الاحتياط، و ثالث إلى أوامر ترك الشبهات مقدّمة لتجنّب المحرّمات كحديث التثليث، و رابع إلى أوامر ترك المشتبهات من حيث إنّها مشتبهات، فإنّ هذا الموضوع في نفسه حكمه الواقعي الحرمة.
(الرابع: نسب الوحيد البهبهاني ; إلى الأخباريّين مذاهب أربعة).
و هي: التوقّف، و الاحتياط، و الحرمة الظاهريّة، و الحرمة الواقعيّة، ثمّ بيّن الفرق بين الأقوال الأربع:
تارة: من حيث التعبير.
و اخرى: من حيث ما ركنوا إليه من الأدلّة.
و ثالثة: من حيث المورد.
ثمّ بيّن الفرق بين الحرمة الظاهريّة و الواقعيّة من وجوه متعدّدة، فيرجع كلامه في هذا الأمر الرابع إلى بيان أربعة مطالب:
المطلب الأوّل و الثاني، أشار إليه بقوله:
(فيحتمل رجوعها إلى معنى واحد ... إلى آخره).
لا بمعنى الاتحاد في المفهوم لاختلافها مفهوما بالضرورة و الوجدان، بل بمعنى انطباق الكلّ على مطلب واحد بلحاظ جهات متعدّدة، كانطباق الكاتب و الشاعر و الضاحك على زيد، حيث يصدق عليه الكاتب من جهة كونه كاتبا، و الشاعر من جهة كونه شاعرا، و الضاحك من جهة كونه ضاحكا، فينطبق الكل على زيد الواحد، و لكن كلّ واحد منها ينطبق من جهة مغايرة لما ينطبق عليه الآخر.
ثمّ الاختلاف بينها؛ إمّا ناشئ عن الاختلاف في التعبير، أو عن الاختلاف فيما ركنوا إليه من الأدلّة.
أما الأوّل: فباعتبار أنّ الاجتناب عن المشتبه توقّف عن الاقتحام في الهلكة عبّر عنه بالتوقّف، و باعتبار أنّ الاجتناب المذكور أخذ بالأوثق في مقام العمل عبّر عنه بالاحتياط،